تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
مرسلاً أخبرناه أبو زكريا العنبريُّ ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا إسحاق ، أخبرنا عمر بن محمدٍ ، حدثنا زافرُ بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الملك ، عن أنسٍ ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحو الحديث . وقال ابن الجوزي في الحديث الثالث والستين بعد السِّتِّ مئةٍ من مسند أبي هريرة : أخبرنا أحمد ( 1 ) ، أخبرنا أزهر بن القاسم الراسبي ، أخبرنا هشام ، عن عباد بن علي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ويلٌ للأُمراء ، ويلٌ للعُرَفاء ، ويلٌ للأُمناء ، ليَتَمنَّينَّ أقوامٌ يوم القيامة أن ذوائِبَهم كانت معلَّقةً بالثُّريَّا ، يُدَلَّون بين السماء والأرض ، ولم يكونوا عَمِلُوا على شيء " . وروى البخاري وابن ماجة ( 2 ) من حديث أبي حُصينٍ ، عن أبي صالحٍ ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " تعسَ عبدُ الدينار والدِّرْهَم والقَطِيفة ، طُوبى لعبدٍ آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ، أشعثَ رأسُهُ ، مغبَرَّةً قدماه ، إن كان في الحراسة ، كان في الحراسة ، وإن كان في الساقة ، كان في الساقة ، إن استأذن لم يُؤْذَنْ له ، وإن شَفَع لم يُشَفَّع " رواه البخاري في الجهاد ، وابن ماجة في الرِّقاق ، وذكر اختلافاً في رفعه . وروى البخاري في حديث ابن عباس الذي فيه قصَّتُه قيصر مع أبي سفيان ، وفيه أن ضعفاء الناس هم أتباع الرسل ( 3 ) ، وكفى بها كرامةً مُرَغِّبَةً في الفقر . ويشهد لذلك قول الله عز وجل : { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى } [ العلق : 6 - 7 ] ، وكفى بهذه الآية الكريمة مُزَهِّدةً في الغِنى . وروى البخاري من حديث محمد بن طلحة ، عن طلحة ، عن مُصعبِ بن
هامش
( 1 ) 2 / 352 ، وصححه ابن حبان ( 4483 ) ، والحاكم 4 / 91 ، وأقره الذهبي . ( 2 ) البخاري ( 2886 ) و ( 6435 ) ، وابن ماجة ( 4135 ) . ( 3 ) تقدم غير مرة .