تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
عليه السلام ، فقال : إن الله يُقرِئُك السلام ، فقال : أما تستحي تشكوني إلى غيري ؟ ! فقال : إنما أشكو بثِّي وحُزْني إلى الله . فقال جبريل : اعلم ما تشكو يا يعقوب . قال : ثم قال يعقوب : أي ربِّ ، أما ترحم الشيخ الكبير ، أذهبتَ بصري ، وقوَّسْتَ ظهري ، فاردُد عليَّ ريحانتي أشمُّه ( 1 ) شماً قبل الموت ، ثم اصنع بي ما أردتَ ، فأتى جبريل فقال : إن الله يقرئك السلام ، ويقول : أبشر ، وليفرَح قلبُك ، فوَعِزَّتي لو كانا ميِّتَيْنِ ، لنشرتُهما ، فاصنع طعاماً للمساكين ، فإن أحبَّ عبادي إليَّ الأنبياء والمساكين . أتدري لم أذهبت ( 2 ) بصرك ، وقوَّسْتُ ظهرك ، وصنع إخوةُ يوسف به ما صنعوا ؟ إنَّكم ذبحتم شاةً ، فأتاكم مسكينٌ يتيمٌ ، وهو صائمٌ ، فلم تُطعموه منها شيئاً . قال : فكان يعقوبُ بعد ذلك إذا أراد الفداء أمر منادياً فنادى : ألا من أراد الغداء من المساكين ، فليتغدَّ مع يعقوب ، وإذا كان صائماً [ أمر منادياً ، فنادى : ألا من كان صائماً من المساكين ، ] فليفطر مع يعقوب " . أخرجه الحاكم في تفسير سورة يوسف ، وقال : هكذا في سماعي بخطِّ يدي . حفص بن عمر بن الزبير ، وأظن الزبير وهماً من الراوي ، فإنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك ، فإن كان كذلك فالحديث صحيح ( 3 ) . قال الحاكم : وقد أخرج الإمام إسحاق بن راهويه هذا الحديث في تفسيره
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " أشمهما " . ( 2 ) في ( ش ) : " أذهب " . ( 3 ) قلت : أخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره " كما في " تفسير ابن كثير " 2 / 506 عن الحسن بن عرفة ، عن يحيى بن عبد الملك بإسناد الحاكم . وقال ابن كثير : هذا حديث غريب وفيه نكارة . وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 40 ، وقال : رواه الطبراني في " الأوسط " عن شيخه محمد بن أحمد الباهلي البصري ، وهو ضعيف جداً . وأورده الحافظ السيوطي في " الدر المنثور " 4 / 574 ، ونسبه لابن إسحاق بن راهويه ، وابن أبي الدنيا في " الفرج بعد الشدة " ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في " الأوسط " ، وأبي الشيخ ، والحاكم ، وابن مردويه ، والبيهقي في " شعب الإيمان " .