بأربعين ، ومن الأغنياء من يستحق التأخير بخمس مئة ، ومنهم من يستحق التأخير بأربعين ، على قدر تفاوت الأحوال والأعمال .
وقال ابن الجوزي في " جامع المسانيد " في الحديث السابع عشر بعد الأربع مئة من مسند ابن عباس : حدثنا أحمد ( 1 ) ، قال : حدثنا حسن ، قال : حدثنا دُويد ، عن سَلْم بن بشيرٍ ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " التقى مؤمنانِ على باب الجنة : مؤمنٌ غنيٌّ ، ومؤمنٌ فقيرٌ ، كانا في الدنيا ، فأُدْخِلَ الفقيرُ الجنةَ ، وحُبِسَ الغني ما شاء الله أن يُحبس ، ثم أُدخِلَ الجنة ، فلقِيَهُ الفقير . قال : أي أخي ، ماذا حبسك ؟ والله لقد حُبِسْتَ حتى خِفْتُ عليك . فقال : أي أخي : إني حبست بعدك ( 2 ) مَحْبِساً فظيعاً كريهاً ، وما وصلتُ إليك حتى سال مني من العرق ما لو ورده ألفُ بعيرٍ كلها آكلة حَمْضٍ ، لصدَرَتْ عنه رِواءً .
قلت : الحمض : شجر تأكله الإبل .
وقال الحاكم أبو عبد الله في " المستدرك " ( 3 ) : حدثنا الشيخ أبو الوليد الفقيه ، أخبرنا حسام بن بشر ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنيَّةَ ، عن حفص بن عمر بن الزبير ، عن أنسٍ ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كان ليعقوبَ أخٌ مؤاخٍ في الله ، فقال ذات يومٍ : يا يعقوب ، ما الذي أذهب بصرك ، وقوَّس ظهرك ؟ فقال : أما الذي أذهب بصري ، فالبُكاء على يوسف ، وأما الذي قوَّسَ ظهري ، فالحزن على ابني يامين ، فأتاه جبريل
هامش
( 1 ) 1 / 304 ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 10 / 263 - 264 ، وقال : رواه أحمد ، وفيه دويد غير منسوب ، فإن كان الذي روى عنه سفيان ، فقد ذكره العجلي في " الثقات " ، وإن كان غيره ، لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، غير مسلم ( صوابه سلم ) بن بشير وهو ثقة . قلت : وسلم بن بشير مترجم في " التاريخ الكبير " 4 / 157 ، والجرح والتعديل " 4 / 266 ، وقال ابن معين : ليس به بأس ، وذكره ابن حبان في " الثقات " 6 / 420 .
( 2 ) " بعدك " ساقطة من ( ف ) .
( 3 ) 2 / 348 .