وأما ما يلزم منه موافقة هذه الأخبار بغير لفظ الخروج من النار ، فما لا يُحصى ، مثل الأحاديث التي فيها أن الشفاعة نائلةٌ من مات ( 1 ) لا يشرك بالله شيئاً ، هذا مرويٌّ من طرقٍ ، حضرني منها طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب ( 2 ) ، وأبي ذر الغفاري ( 3 ) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 4 ) ، وعوف بن مالكٍ ( 5 ) ، ومن الأولين : أبو هريرة ( 6 ) ، وابن عباسٍ ( 7 ) ، وبلفظ : " شفاعتي لأهلِ الكبائر من أمتي " عن أنس ( 8 ) ، وابن عمر ( 9 ) ، رواهما الهيثمي .
حديث أبي ذر خرَّجه البزار برجال الصحيح ، والحاكم في تفسير سورة سبأ ، وقال : على شرطهما ، ولم يخرجاه بهذه السِّياقَة ، إنما أخرجا ألفاظاً من الحديث متفرِّقة ( 10 ) .
قلت : وهي أنها نائلةٌ من لم يشرك بالله شيئاً ، وقال : في " مسند " البزار انقطاع ما بين مجاهد وأبي ذر . وعن أنس وجابر رواهما الحاكم في " المستدرك "
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " تاب " ، وهو تحريف .
( 2 ) قال البزار بعد أن أخرجه ( 3460 ) من حديث مجاهد عن ابن عباس : رواه واصل عن مجاهد " عن أبي ذر ، ورواه سلمة بن كهيل عن مجاهد ، عن ابن عمر .
( 3 ) انظر ت ( 10 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد 2 / 222 ، وقال الهيثمي 10 / 367 : رواه أحمد ورجاله ثقات .
( 5 ) أخرجه أحمد 6 / 28 و 29 ، والترمذي ( 2441 ) ، وابن ماجة ( 4317 ) ، وصححه ابن حبان ( 211 ) ، والحاكم 1 / 67 .
( 6 ) أخرجه مسلم ( 199 ) ، والترمذي ( 3602 ) ، وابن ماجة ( 4307 ) .
( 7 ) انظر " مجمع الزوائد " 10 / 372 - 373 .
( 8 ) أخرجه أبو داود ( 4739 ) ، والترمذي ( 2437 ) ، وابن ماجة ( 4310 ) ، وصححه الحاكم 1 / 69 .
( 9 ) أخرجه الخطيب في " تاريخه " 8 / 11 .
( 10 ) أخرجه البزار ( 3461 ) من طريق مجاهد عن أبي ذر ، ولم يسمع منه ، وأخرجه الحاكم 2 / 424 من طريق مجاهد عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر .