تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
سعيد في أبواب البعث ( 1 ) ، وفي فضل لا إله إلاَّ الله ، عن يعلى بن شداد . . . ( 2 ) . وأما بلفظ " شفاعتي لأمتي " ، و " اختبأت دعوتي لأُمَّتي " فكثيرةٌ جداً ، بالغٌ مبلغ التواتر ، والله سبحانه أعلم . وهذا كله مع شهادة كتاب الله لذلك ، حيث قال تعالى في النار : { أُعِدَّتْ للكافرين } [ البقرة : 24 ] ، وقال : { لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى } [ الليل : 15 - 16 ] ، وقال تعالى : { وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا ( 86 ) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا } [ مريم : 86 - 87 ] ، وقال : { إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } [ طه : 48 ] . وقال في الجنة : { أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ } [ الحديد : 21 ] ، إلى سائر ما تقدم ذكره . وقال تعالى في أهل الجنة : { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ } [ هود : 107 ] على ما تقدم بدلائله أن الاستثناء في الخير للزيادة ، وفي الشر للنقصان وغير هذه الآية مما يذكر في هذا الموضع ، ومن ذلك أحاديث : " من كان آخر كلامه لا إله إلاَّ الله ، دخل الجنة " ( 3 ) ، وهي مشهورةٌ ، بل متواترةٌ . وممن روى ذلك من أهل البيت عليهم السلام السيد الإمام أبو طالب في " أماليه " ، وذلك أيضاً مرويٌّ عن علي عليه السلام ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في " مجموع " زيد بن عليٍّ عليه السلام في آخر كتاب الصلاة منه ، ورواتها يزيدون
هامش
( 1 ) لعله الذي في " المجمع " 10 / 371 . ( 2 ) بياض في الأصول . والحديث أخرجه أحمد 4 / 124 ، وقال الهيثمي 10 / 81 : فيه راشد بن داود ، وقد وثقه غير واحد ، وفيه ضعف . ( 3 ) تقدم تخريجه في الجزء الخامس .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 347 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )