وأما حديث جابر بن عبد الله ، فله حديثان : تقدم أحدهما ، وكلاهما عند مسلم ( 1 ) .
وأما حديث حذيفة ، فرواه أحمد في " المسند " ( 2 ) ، وهو الحديث السابع والأربعون من مسند حذيفة من " جامع المسانيد " .
وأما حديث عِمران بن حُصينٍ ، فرواه البخاري في " الرقاق " ( 3 ) ، وذكره ابن حجر في ترجمة الحسن بن ذكوان من " مقدمة شرح البخاري " ( 4 ) ، وقال : إن له شواهدَ كثيرة .
وقال الحافظ المزي في " أطرافه " ( 5 ) في ترجمة أبي رجاء عنه : رواه البخاري في صفة الجنة ، وأبو داود في السنة ، والترمذي في صفة النار ، وابن ماجة في الزهد ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . انتهى .
وأظن في المسانيد أكثر من هذه الطرق ، فيُنقل ذلك من " مجمع الزوائد " ويُضَمُّ إلى هذا إن شاء الله تعالى ، فهؤلاء أكثر من عشرةٍ كبار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - روَوْا ذلك جهاراً في مواطن مختلفةٍ ، ولم يُذكَرْ من بقية الصحابة نكيرٌ لذلك ، ولا عن ( 6 ) أحدٍ من التابعين ، ولا أعلم أنه تقدم من هذه الأحاديث إلا حديث جابرٍ وعليٍّ عليه السلام ، وقد نبهت عليه فيما تقدَّم ، والرواة عنهم أكثرُ في الوسط والطرف الآخر ، ولولا خشية الإطالة ، لذكرتُ من روى عنهم من التابعين ، وعن التابعين من تابعيهم ، لتظهرَ كثرة الرواة في الطرف الأخير وزيادتهم .
هامش
( 1 ) برقم ( 191 ) .
( 2 ) 5 / 402 و 403 ، وأخرجه أيضاً ابن خزيمة في " التوحيد " ص 275 - 276 ، وقال الهيثمي في " المجمع " 10 / 380 ، وقال : رواه أحمد من طريقين .
( 3 ) برقم ( 6566 ) . وأخرجه أيضاً أبو داود ( 4740 ) ، والترمذي ( 2603 ) ، وابن ماجة ( 4315 ) .
( 4 ) ص 397 .
( 5 ) 8 / 196 .
( 6 ) " عن " ساقطة من ( ش ) .