تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وفي حديث الإسراء : " فلمَّا خلصت ( 1 ) لمستوى ( 2 ) أسمع فيه صَريفَ الأقلام " ( 3 ) أي : وصلتُ ، والظاهر أن هؤلاء المؤمنين الخالصين هم أهل الجنة الذين قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يدخل أهلُ الجنةَ الجنةَ ، وأهل النار النار ، ثم يقول : انظروا من وجدتُم في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من إيمانٍ ، فأخرِجوه " . الحديث . ورواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد أيضاً ( 4 ) . الوجه الثاني من الأصل : وهو الفرق بين دخول النار ووُرودها ، والوقوع فيها ، فإن الورود والوقوع فيها يكون في بعض المؤمنين المسوقين إلى الجنة من طريقها التي هي الصراط ، والدخول إنما يكون من أبواب النار ، ويخصُّ الكفار ، وإليها يُساقون حتى يدخلوها ، فتُطْبَقُ عليهم للخُلُود ، كما يظهر لِمَنْ تأمَّل تفاصيل أحاديث القيامة . ألا ترى إلى ما رواه البخاري ومسلمٌ من حديث أنس ( 5 ) ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذاباً : لو كانت لك الدنيا كلها ، أكنتَ
هامش
= من الأرض إلاَّ وطئه ( يعني الدجال ) وظهر عليه ، إلاَّ مكة والمدينة ، لا يأتيها من نقب من نقابهما إلاَّ لقيته الملائكة بالسيوف صلتة ، حتى ينزل عند الظُّرَيب الأحمر ، عند منقطع السبخة ، فترجُف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فلا يبقى مناقق ولا منافقة إلاَّ خرج إليه ، فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويُدعى ذلك اليوم يومَ الخلاص " . وإسناده ضعيف ، وانظر سنن أبي داود ( 4322 ) . ( 1 ) في " البخاري " و " مسلم " وغيرهما : " فلما ظهرت " . ( 2 ) في ( ف ) : " بمستوى " . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 349 ) ، ومسلم ( 163 ) ، وابن حبان ( 7406 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 22 ) و ( 4581 ) و ( 4919 ) و ( 6560 ) و ( 7439 ) ، ومسلم ( 183 ) و ( 184 ) ، وأحمد 3 / 5 و 11 و 19 و 20 و 25 و 48 و 56 و 78 ، والترمذي ( 2598 ) ، وابن حبان ( 182 ) و ( 222 ) . ( 5 ) تقدم تخريجه في الجزء السابع .