قال : " يا عمرُ ، أتدري من السائل ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " فإنه جبريل جاءكم يُعلِّمُكم دينكم " .
قال الحميدي : جمع مسلمٌ فيه الرواة ، وذكر ما أوردنا من المتن ، وأن في بعض الروايات زيادةً ونقصاناً ، وأخرجه الترمذي بنحوه ، وتقديم بعضه وتأخيره ، وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . وأخرجه أبو داود بنحوه في رواية : " والاغتسال من الجنابة " ( 1 ) .
وروى البخاري ومسلمٌ معاً حديثاً ثانياً نحو هذا من حديث أبي هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - ( 2 ) .
وروى أبو داود والنسائي حديثاً ثالثاً نحو هذا من حديث أبي ذرٍّ وأبي هريرة معاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنحو ما تقدَّم وأتمَّ منه ( 3 ) .
وأخرجه الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 4 ) . وقال : رواه أحمد والبزار بنحوه ، وفي إسناد أحمد شهر بن حوشب .
قلت : أكثر الأئمة على الاحتجاج به ، ومن تكلَّم فيه ، فما تكلَّم بحجَّةٍ كما هو مبيَّنٌ في مواضعه ، وهذا يدلُّ على أن إسناد البزَّار من طريقٍ أخرى ، يقوي طريق أحمد ويشهدُ لها .
وروى أنسٌ حديثاً خامساً في هذا المعنى ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه البزار ( 5 )
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الجزء الخامس .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 50 ) و ( 4777 ) ، ومسلم ( 9 ) و ( 10 ) ، وابن ماجة ( 64 ) ، وابن حبان ( 159 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه .
( 3 ) أبو داود ( 4698 ) ، والنسائي 8 / 101 .
( 4 ) 1 / 38 - 39 ، وهو من حديث ابن عباس . أخرجه أحمد 1 / 319 ، والبزار ( 24 ) ، وفي إسناد البزار سلام بن أبي الصهباء أبو المنذر . قال البخاري : منكر الحديث . وأورده الحافظ ابن كثير 3 / 463 من رواية أحمد ، وقال : غريب ، ولم يخرجوه .
( 5 ) برقم ( 22 ) ، وقال : غريب من حديث أنس ، لا نعلمه فيه إلاَّ بهذا الإسناد ، =