تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
من طريق الضحاك بن نبراس ، ذكر الهيثميُّ من حديث أنسٍ وحديث ابن عباسٍ في باب ما ورد في القدر ، أو في باب ما ورد في الإسلام والإيمان في كتابه " مجمع الزوائد " ( 1 ) . وذكر الحافظ المراكشي أن البخاري إنما لم يخرِّج حديث عمر الأول ، لاضطراب الرواة فيه ، فإن منهم من جعله عن عمر ، ومنهم من جعله عن ابنه عبد الله بن عمر . قلت : هذا لا يضرُّ ، لأنهما كلاهما ثقتان ، فهذه ستَّةُ أحاديث في معنى لكل واحدٍ منها ( 2 ) أو لأكثرها طرقٌ جمَّةٌ ، وفي الباب سواها ما يطول ذكره . من أشهر ذلك : حديث ابن عباسٍ ، وفيه أن وفد عبد القيس أتَوُا النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : " من الوفد " ؟ قالوا : ربيعة . قال : " مرحباً بالوفد غير خزايا ولا ندامى " . قالوا : إنَّا نأتيك من شُقَّةٍ بعيدةٍ ، وإنَّ بيننا وبينك هذا الحيَّ من كفار مضر ، وإنَّا لا نستطيع أن نأتيك إلاَّ في الشهر الحرام ، فمُرنا بأمرٍ فَصْلٍ نُخْبِرُ به من وراءنا ، وندخل به الجنة . قال : فأمرهم بأربعٍ ، ونهاهم عن أربع ، أمرهم بالإيمان بالله وحده . قال : " هل تدرون ما الإيمان ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " شهادة أن لا إله إلاَّ الله ، وأن محمداً رسول الله " . وعَقَدَ بيده واحدةً . لفظ البخاري ومسلم : ثم ذكر بقية الأربع . وفي لفظ الترمذي : " الإيمان بالله " ، ثم فسَّرها : " شهادة أن لا إله إلاَّ الله ، وأنِّي رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تُؤدُّوا خُمْسَ ما غَنِمْتُم " وقال : حديث حسن صحيح ، ففرَّق بين الإيمان والعمل ، ومراده بالإيمان : اعتقاد ذلك كما هو المفهوم في لغة العرب . رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود
هامش
= والضحاك بن نبراس ليس به بأس . وقال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه الضحاك بن نبراس ، قال البزار : ليس به بأس ، وضعَّفه الجمهور . ( 1 ) 1 / 39 - 40 في كتاب الإيمان . ( 2 ) في ( ش ) : " منهما " .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 265 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )