للتصديق ، لا العمل بمقتضاه كما تقضي بذلك اللغة ، وسيأتي بيانه .
ومن ذلك أن الله تعالى نصَّ في غير آيةٍ من كتابه على استحقاق الجنة أو المثوبة على الإيمان به وبرسوله ، والإيمان إذا قُيِّدَ بالله وبرسوله كان بمعنى التصديق بالاتفاق ، من ذلك قوله تعالى بعد ذكر الجنة : { أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الحديد : 21 ] .
وقوله : { وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُون } [ الحديد : 19 ] .
وقوله : { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَه } [ التغابن : 11 ] .
وقوله : { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم } [ البقرة : 256 ] .
وقوله : { وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [ النساء : 152 ] .
وأجمعت الأمةُ على تفسير الإيمان بذلك في قوله : { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِك } [ البقرة : 221 ] .
هامش
= وأخرجه الطبري 27 / 146 من طريق شعبة ، عن الجريري ، عن محمد بن سعد ، به . ولم يذكر موسى . وموسى هذا مجهول .
وأخرجه الطبراني وابن مردويه كما في " الدر المنثور " 7 / 707 من طريق الجريري ، عن أخيه ، عن محمد بن سعد مرسلاً .
وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 975 ) ، وفيه عنعنة بقية بن الوليد .
وأخرجه أحمد 6 / 442 و 447 ، والبزار ( 5 ) بغير هذا اللفظ ودون الآية . وإسناد البزار والثاني من أحمد صحيح . ولفظه : " من مات لا يشرك بالله دخل الجنة ، قلت : وإن زنى وإن سرق . قال : وإن رغم أنف أبي الدرداء " .