والحسن البصري ( 1 ) ، وخِلاسٍ ، وابن سيرين ، ومعاوية بن حَيدَة ( 2 ) .
وعن أبي ذرٍ ، سمعته - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أُقسمُ على أربعٍ قسماً مبروراً ، والخامسةُ لو أقسمتُ عليها لَبَرَرْتُ ، لا يعملُ عبدٌ خطيئةً تبلُغُ ما بلغت يتُوب إلى الله إلا تاب الله عليه ، ولا يُحِبُّ أحدٌ لقاء الله إلاَّ أحبَّ اللهُ لقاءه ، ولا يتولَّى الله عبداً في الدنيا ، فيوليه غيره يوم القيامة ، والخامسة : لو أقسمتُ عليها لبَرَرْتُ : لا يسترُ الله عورةَ عبدٍ في الدنيا إلاَّ سَتَرَها يوم القيامة " ( 3 ) .
قال ابن عبد البر : رواه أبو الزاهرية ، عن كثير بن مُرَّة عنه . قال : وخرَّج قاسم بن أصبغ حديث عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما ستر الله على عبدٍ في الدنيا ، إلا ستر عليه في الآخرة " ( 4 ) .
وعن أبي قِلابَة ، عن أبي إدريسٍ أنه قال : لا يهتِكُ الله سِتْرَ عبدٍ عَبَدَهُ مثقال ذرَّةٍ من خيرٍ .
فهذه أخبارٌ عن الواقع يوم القيامة لم يظهر فيها النسخ ، ولله الحمد والمنة .
وكان أمير المؤمنين علي عليه السلام وخيارُ الصحابة يروُون مثل هذه الأحاديث بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير بيان نسخٍ لها ، ولا تأويلٍ لظواهرها ، وهو أعلم الناس بنسخها وتأويلها لو كان شيءٌ من ذلك ثابتاً صحيحاً ، فكيف
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 514 ، ورجاله رجال الصحيح ، إلاَّ أنه مرسل .
( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 514 من طريقهما عن أبي هريرة مرفوعاً .
( 3 ) أخرجه الطبراني في " الكبير " 19 / ( 1006 ) . قال الهيثمي في " المجمع " 10 / 214 و 385 : فيه مخيس بن تميم ، وهو مجهول ، وبقية رجاله ثقات .
( 4 ) وأخرجه مسلم ( 2590 ) من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يستر الله على عبد في الدنيا إلاَّ ستره يوم القيامة " وفي رواية : " لا يستر عبد عبداً إلاَّ ستره الله يوم القيامة " .