في ( 1 ) مسند عُبادة من " جامع المسانيد " وذكره بعده أن هذه البيعة كانت ليلة العقبة .
وفيه ما يدل على أن هذه المحرمات أو معظمها لم تزل محرَّمةً من حينئذٍ ، ولا أتحقق الآن متأخِّراً من المعلومات الكبائر إلاَّ الخمر ، ويدل على أن الحدود كانت مشروعةً فيها من ( 2 ) يومئذٍ ، وسياق الأحاديث وقرائن الأحوال شاهدةٌ بذلك .
وقوله : قرأ الآية - يعني عُبادة - فإن نزول الآية متأخِّرٌ عن ليلة العقبة بمُدَّةٍ طويلة ، والله أعلم .
وعن أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالبٍ عليه السلام ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو حديث عُبادة هذا من طريق وهب بن عبد الله أبي جُحيفَةَ الصحابي ، إلا أنه عليه السلام قال في حديثه : " ومن عفا الله تعالى عنه في الدنيا ، فالله تعالى أحلمُ من أن يعود بعد عفوه " رواه الترمذي ، وابن ماجة والحاكم ( 3 ) ، وقال : صحيح ، وقال : خرَّجه إسحاق بن راهويه في تفسير قوله تعالى : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم } [ الشورى : 30 ] . وأخرجه في تفسيرها أحمد بن حنبل وأبو يعلى من طريق أخرى تشهد لطريق الترمذي وابن ماجة والحاكم .
ومن ذلك آيات الرحمة المطلقة ، وأحاديثها وذكر سَعتِها ( 4 ) ، فإنه لم يقل أحدٌ بنسخها ، وكيف وفيها تسمِّيه ، وتمدُّحه تبارك وتعالى بأنه الرحمن الرحيم ،
هامش
= ( 1709 ) ، والترمذي ( 1439 ) ، والنسائي 7 / 148 .
( 1 ) في ( ش ) : " من " .
( 2 ) " من " ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2636 ) ، وابن ماجة ( 2604 ) ، والحاكم 2 / 445 و 4 / 262 ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي !
( 4 ) " وذكر سعتها " ساقطة من ( ش ) .