تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وقال فضالة بن عبيدٍ : سمعتُ عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " الشُّهداء أربعةٌ : مؤمنٌ جيِّدُ الإيمان ، لَقِيَ العَدُوَّ ، فصَدَقَ الله حتى قُتِلَ ، فذلك الذي ( 1 ) يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة " إلى قوله : " وَرَجُلٌ خَلَطَ عملاً صالحاً وآخر سيِّئاً ، لَقِيَ العدُوَّ ، فصدق الله حتى قُتِلَ ، فذاك في الدرجة الثالثة ، ورجلٌ مُؤمنٌ أسرف على نفسه ، لَقِيَ العدو ، فصدق الله حتى قُتِلَ ، فذاك في الدرجة الرابعة " . رواه الترمذي في " الجهاد " ( 2 ) ، وسنده قويٌّ جيِّدٌ ، تفرَّد به عطاء بن دينارٍ ، وقد وثَّقه أحمد وأبو داود ، وقال أبو حاتم والبخاري : صالحٌ ، ولم يضعَّفْهُ أحدٌ ، وإنما ذُكرَ في " الميزان " ( 3 ) من أجل أنه نَسَخَ كتاب التفسير من غير سماعٍ ، وأما رواية الترمذي للحديث من طريق ابن لهيعة عنه ، فلم ينفرد به ، فقد تابعه سعيد بن أبي أيُّوب عن عطاءٍ كما ذكره الترمذي عن البخاري ، لكن ابن لهيعة رواه عن عطاء ، عن أبي يزيد الخَوْلاني ، عن فَضالة ، وسعيد بن أبي أيوب ، عن عطاء ، عن أشياخٍ من خَوْلان ، عن فضالة ، وهذا لا يضرُّ ، لأن أبا يزيد من خولان ، فكأن عطاء صرَّح لابن لهيعة بأحدهم ، وكونهم جماعة أقوى للحديث ، خصوصاً وهم من التابعين ، وقد ورد مثل هذا في " صحيح البخاري " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " الذي " ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي في " السنن " ( 1644 ) ، و " العلل الكبير " 2 / 708 ، وابن المبارك في " الجهاد " ( 126 ) ، وأحمد 1 / 22 - 23 ، والطيالسي ص 10 و 20 ، وأبو يعلى ( 252 ) ، والمزي في ترجمة أبي يزيد الخولاني من " تهذيب الكمال " . قلت : وأبو يزيد الخولاني هذا مجهول ، لم يرد توثيقه عن أحد ولم يرو عنه غيرُ عطاء بن يسار ، ومع ذلك فقد قال الترمذي بإثره : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث عطاء بن يسار . . . ( 3 ) 3 / 69 - 70 . ( 4 ) برقم ( 3642 ) رواه عن علي بن عبد الله ، أخبرنا سفيان ، حدثنا شبيب بن غرقدة ، قال : سمعت الحي يتحدثون عن عروة البارقي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه ديناراً يشتري له به شاة ، =