تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وفي كتاب " علوم آل محمد " ، ويعرف أيضاً " بأمالي أحمد بن عيسى " تأليف محمد بن منصور من حديث عليِّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من قرأ في دُبُرِ كل صلاةٍ مكتوبة مئة مرةٍ قل هو الله أحد ، جاز على الصِّراط يوم القيامة وهو مُطَّلِعٌ في النار ، من رأى فيها ، دخلها بذنبٍ غير شِرْكٍ ، أخرجه فأدخله الجنَّة " رواه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جَدِّه ، عن عُمر بن علي عليه السلام ، عن علي به ( 1 ) رواه في باب ما يُقال بعد الصلاة ( 2 ) . فهذا كتاب الزيدية المعتَمَد قديماً وحديثاً ، وتقريرهم هذه الرواية ، عن عليٍّ عليه السلام وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُنافي ما عليه جماعة المتكلمين من تنزيه أهل البيت عليهم السلام عن هذا على سبيل القطع ، وتضليلِ من قال به ، أو رواه عن أحدٍ منهم ، لا سيَّما وسندُه عن أهل البيت عن آبائهم ما فيه ( 3 ) إلا محمد بن منصور ، ومحمد بن راشد من ثقاتِ الشيعة كلاهما . ومما يُوضِّحُ مخالفة أهل البيت للمعتزلة في مسألة الوعيد أن النَّقَلَةَ لمذهبهم في الفروع اتفقوا على أن الإسلام عند أهل البيت وكثيرٍ منهم شرط في وجوب الواجبات الشرعية ، كالصلاة والزكاة والحج والصوم ، ونقلوا عنهم صحة الصلاة من الفاسق صاحب الكبيرة إذا كان من أهل الشهادتين المصدقين بالله ورسُله ، وهذا يستلزم الحكم بأنه مسلمٌ ، والمعتزلة تمنع من إطلاق اسم المؤمن ( 4 ) على صاحب الكبيرة . يُوَضِّحُ ذلك أنهم عليهم السلام لم يوجبوا على من فعل كبيرةً إعادة الحجِّ ، وأوجبوا إعادته على من ارتدَّ من الإسلام ، والحجة
هامش
( 1 ) قوله : " عن علي به " ساقط من ( ش ) . ( 2 ) وهو حديث ضعيف جداً . عيسى بن عبد الله بن محمد ، قال عنه الدارقطني : متروك الحديث ، وقال ابن حبان : يروي عن آبائه أشياء موضوعة . انظر " الميزان " 3 / 315 . ( 3 ) في ( ف ) : " فيهم " . ( 4 ) في ( د ) و ( ف ) : " إطلاق المسلم والمؤمن " .