تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مع سعتِهما انتقلتا إلى ذلك الحائط في الحقيقة ، وإنما رآهما فيه كما ترى السماء في الماء . أو في المرآة تخيُّلاً لها هناك من غير حقيقةٍ ، وإن كانت الرؤية بالمرآة حقيقة عند المخلصين من النُّظَّار ، وإنما قصدتُ التمثيل ، لانتقاش الصورة الكبيرة في الجسم الصغير ، وفي احتجاجهم بهذا الحديث نظر ، فإن ألفاظه الصحيحة تدل على أنها رؤيةٌ حقيقة ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - هم أن يأخذ من الجنة عُنقُوداً وقال : " لو أخذتُه لأكلتُم منه عُمْرَ الدنيا " أو نحو ذلك ، وليس في الحديث أنه رآهما في الحائط فيما علمت ، إنما فيه أنه رآهما مطلقاً وقَرُبا منه ، والله أعلم . الحجة السابعة ( 1 ) : قوله عليه السلام : " يُؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبشٍ أمْلَحَ " ( 2 ) الحديث إلى آخره ، وقد ثبت عند جمهور علماء الكلام أنه يستحيل أن يكون الموت جسماً على الحقيقة . الحجة الثامنة : قوله عليه السلام : " من رآني ، فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثَّلُ بي " ( 3 ) ، وهذه الرؤية حِسِّيَّة لا حقيقية ، إذ لا تكون رؤيته عليه الصلاة والسلام بمعنى انتقال شخصه الشريف من روضة المدينة ، بل على سبيل وجود
هامش
= نعم قد ذكر في صلاة الكسوف رؤيته - صلى الله عليه وسلم - الجنة والنار من حديث عائشة وابن عمر وابن عباس ، لكن لم يرد عندهم جملة : " من عُرض الحائط " . انظر " صحيح ابن حبان " ( 2832 ) و ( 2838 ) و ( 2841 ) . ( 1 ) كذا الأصول ، فإما أن يكون الخطأ في العد ، أو أنه سقط منه الحجة الخامسة والسادسة . ( 2 ) تقدم تخريجه ص 276 من هذا الجزء . ( 3 ) أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد 2 / 261 و 342 و 410 و 425 و 463 و 469 و 472 ، والبخاري ( 6993 ) ، ومسلم ( 2216 ) ، وأبو داود ( 5123 ) ، والترمذي ( 2280 ) ، وابن ماجة ( 3901 ) ، وابن حبان ( 6051 ) و ( 6052 ) . وأخرجه من حديث أبي جحيفة ابن ماجة ( 3904 ) ، وأبو يعلى ( 881 ) ، والطبراني في " الكبير " 22 / ( 279 ) - ( 281 ) و ( 301 ) ، وصححه ابن حبان ( 6053 ) .