تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
النسائي وهي : أنَّ عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار رواه عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال النسائي وهو أشبه بالصواب ، وعبد العزيز عندنا أثبت من عبد الرحمن . انتهى من " أطراف " المزي ( 1 ) . وحديث أبي هريرة رواه البخاري والنسائي ولفظه " مُثِّل " بدلاً من " خُيِّل " كما يأتي قريباً ( 2 ) . وهذه الرواية للمثال كالمنام الصَّادقِ ، إلاَّ أنها في اليقظة ، وتحتاج إلى التأويل والتعبير كالمنام ، ذكر لي ذلك شيخُنا إمام هذه المعارف عمر ( 3 ) بن محمد العَرابي نفع الله به . ويشهد لهذا أشياء كثيرةٌ معلومةٌ ، لا يتسهَّلُ تأويلها لمن مذهبه التأويل إلا بذلك ، كقوله تعالى : { أن بُورك من في النار ومن حولها } [ النمل : 8 ] ، وقوله : { نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِين } [ القصص : 30 ] ، وهو يسمى عالم المثال ( 4 ) وهو قرآنيٌّ شهيرٌ . قال الله تعالى : { فَتَمَثَّل لها بَشَراً سويَّا } [ مريم : 17 ] ، ومنه رؤيانا له - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، ومنه مجيء جبريل عليه في صورة دحية وأعرابي ، ومجئ الملائكة إلى إبراهيم ولوطٍ في غير صورهم ، وذلك كله بقدرة الله تعالى لا بقدرة الملائكة ، ولا نتكلم في ذات الله بشيء من ذلك إلاَّ أن يصح فيه الحديث ،
هامش
( 1 ) " تحفة الأشراف " 5 / 459 . ( 2 ) انظر ص 299 . ( 3 ) تحرف في ( ش ) إلى : عمرو ، وهو عمر بن محمد بن مسعود بن إبراهيم النشاوري اليمني المعروف بالعرابي نزيل مكة . أخذ باليمن عن أحمد الحرضي المقيم بأبيات حسين ونواحيها ، وكان من جلة أصحابه وعن غيره من صلحاء اليمن ، ثم قدم مكة في سنة ( 811 ) ، فاستوطنها حتى مات لم يخرج منها إلاَّ لزيارة المدينة النبوية غير مرة ، ومرةً في سنة ( 819 ) إلى اليمن ، ورزق حظاً وافراً من الصلاح والخير والعبادة ، وكان منور الوجه ، حسن الأخلاق والمعاشره ، مقصوداً بالزيارة والفتوح من الأماكن البعيدة ، وتاب على يده خلق كثير ، توفي سنة 827 ه - ، ودفن بالمعلاة مترجم في " العقد الثمين " 6 / 360 ، و " الضوء اللامع " 6 / 131 - 132 . ( 4 ) قوله : " وهو يسمى عالم المثال " ساقط من ( ش ) .