تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
" حدِّثِ الناس من أمرِ ثعلبِكَ " . قال : يا رسول الله ، أنا رجلٌ من أهل نجران ، جئت أحتطب من وادٍ يقال له : السَّيَّال ، فبينا أنا في الوادي أحتطب الحطب على راحلتي هذه إذ أنا ( 1 ) بهاتفٍ يهتف بي ( 2 ) من جانب الوادي : يا حامل الجُرْزَةِ مِنْ سَيَّالِ . . . هل لك في أجرٍ وفي نَوَالِ وحُسْنِ شكر آخر الليالي . . . أنقذك الله من الأغلالِ ومِنْ سعير النار والأنكال . . . فامنُنْ فَدَتْكَ النفسُ بالإفضالِ وحِّلني من وَهَقِ الحِبالِ فالتفتُّ ، فإذا ثعلب إلى شجرةٍ ، فقال الثعلب : يا حامل الجُرزة للأيتام . . . عجبتَ مِنْ شأني ومن كلامي أعجب من الساجد للأصنام . . . مستقسماً للكفر بالأزلامِ ( 3 ) هذا الذي بالبلد الحرام . . . نبيُّ صدقٍ جاءَ بالإسلامِ وبالهدى والدين والأحكام . . . بالصلوات الخمس والصيامِ والبرِّ والصِّلات للأرحام . . . مهاجرٌ في فتيةٍ كرامِ غير معايب ولا لئام فذهبت لأحُلَّه ، فإذا هاتفٌ آخر يقول : يا حاملَ الجُرْزَةِ مِنْ جُرْزِ الحَطَبْ . . . أما ترى ( 4 ) وأنتَ شيخ منجذِبْ وفيك عِلْمٌ ووقارٌ وأدبْ . . . إنَّ الذي يُنبيك زورٌ وكَذِبْ محمدٌ أَفْسَدَ ديوانَ العرب فأنشأ الثعلب يقول :
هامش
( 1 ) " أنا " ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) في ( ش ) : " إلي " . ( 3 ) في ( ش ) : " والأزلام " . ( 4 ) في ( ش ) : " ماذا ترى " .