التسبيح المجازي ، فالجبال يسبِّحنَ مع غيره عليه السلام .
وأما السنة ، فقد صح عنه عليه السلام أنها كلمته الذِّراعُ المسمومة ( 1 ) ، وحنَّ إليه الجِذْعُ ( 2 ) ، وسبَّح الحصا في يده ( 3 ) ، وكان يُسْمَعُ تسبيح الطعام في حضرته ( 4 ) ، وهذا كثيرٌ في السنة .
وقد ذكر هذا الإمام المهدي محمد بن المطهر عليه السلام في تفسير قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُون } [ البقرة : 159 ] ، فإنه عليه السلام ذكر في تفسيرها كلاماً كثيراً يتعلق بلعن ما ليس بناطقٍ ، وذكر الكلام عن الحيوانات من العجماوات ، فذكر كلام ( 5 ) الثعلب وشعره ( 6 ) ، وكلام البعير ( 7 ) ، وكلام العَضْباء ( 8 ) ، وكلام الضَّبِّ ( 9 ) ، وحديث الذئب ( 10 ) ، وحديث الحمار الذي
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري ( 3169 ) ، والدارمي 1 / 32 - 33 .
( 2 ) انظر " صحيح ابن حبان " ( 6506 ) و ( 6507 ) و ( 6508 ) .
( 3 ) أخرجه من حديث أبي ذر الطبراني في " الأوسط " ، والبزار ( 2413 ) ، وأبو نعيم ( 338 ) و ( 339 ) ، والبيهقي 6 / 64 - 65 ، كلاهما في " دلائل النبوة " ، وابن عساكر في ترجمة عثمان من " تاريخ دمشق " ص 107 - 110 ، وهو حديث حسن بطرقه . وانظر " الشمائل " لابن كثير ص 252 - 254 ، و " مجمع الزوائد " 6 / 179 و 8 / 299 ، و " الفتح " 5 / 592 .
( 4 ) انظر " صحيح ابن حبان " ( 6459 ) .
( 5 ) " كلام " ساقطة من ( ش ) .
( 6 ) ستأتي القصة بتمامها في الصفحة التالية .
( 7 ) انظر الصفحة السابقة ت ( 2 ) .
( 8 ) ذكره القاضي عياض في " الشفاء " ص 313 ، بلا سند ، وعزاه إلى الإسفراييني ، وبيض السيوطي في " مناهل الصفاء " ، ولم ينسبه إلى أحد .
( 9 ) أخرجه من حديث عمر الطبراني في " الأوسط " ، و " الصغير " ( 948 ) ، وأبو نعيم ( 275 ) ، والبيهقي 6 / 36 - 38 ، كلاهما في " الدلائل " ، وذكره السيوطي في " الخصائص " 2 / 65 ، وزاد نسبته إلى ابن عدي ، والحاكم في " المعجزات " ، وابن عساكر ، وأورده ابن كثير في " الشمائل " ص 285 - 288 ، وأشار إلى أنه غريب منكر ، وقال الذهبي في " الميزان " 3 / 651 . حديث باطل .
( 10 ) انظر ابن حبان ( 6494 ) .