الأوسط " الغرائب والشواذ .
وفي " سنن البيهقي الكبرى " ( 1 ) شيء من هذا لم يحضرني .
وروى ابن أبي شيبة ( 2 ) عن ابن عمر موقوفاً نحو ذلك ، وفي إسناده جابر الجعفي وعضده الفقهاء بظاهر الأمر بطاعة ذوي الأمر في القرآن ، ولحديث البخاري ومسلمٍ والنسائي : " إنما الإمام جُنَّةٌ يُتَّقى به ، فإن عدل ، فإن له بذلك أجراً ، وإن جار ، فإن عليه بذلك وِزرَاً ( 3 ) " ، وأمثاله كثيرة صحيحة ( 4 ) .
وأقول : إن الأصل براءة الذمة من وجوب أخذ الولاية عنهم حتى يقوم على ذلك دليلٌ مرضيٌّ .
فهذا ما عرفت الآن من الحجة على أخذ الولاية من أئمة الجور للمؤمن وأحمد بن عيسى والفقهاء ( 5 ) .
فأما إن أرادوا أخذها منهم على جهة التقية منهم ، وخوف الفتنة في الاستقلال بالولاية ، فهذا مُسَلَّمٌ . وقال يوسف عليه السلام : { اجعلني على خزائن الأرض } [ يوسف : 55 ] .
وأما إن أرادوا أن لهم ولايةً شرعيةً في نفس الأمر ، فلا وجه لذلك متفق عليه ، لأنه يمكن إقامة المصالح من غير أخذ ولاية ، وذلك ( 6 ) لأن الغرض أن
هامش
( 1 ) 4 / 115 في الزكاة : باب الاختيار في دفعها إلى الوالي ، وقد أدرج تحته عدة أحاديث انظرها فيه .
( 2 ) في " المصنف " 3 / 158 .
( 3 ) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري ( 2957 ) ، ومسلم ( 1835 ) ، والنسائي 7 / 155 - 156 .
( 4 ) عبارة " وأمثاله كثيرة صحيحة " ساقطة من ( ف ) .
( 5 ) من قوله : " وأقول : إن الأصل . . . " إلى هنا سقط من ( ش ) .
( 6 ) " وذلك " ساقطة من ( ف ) .