تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقال النواوي في " الروضة " ( 1 ) ما لفظه : شروط الإمامة أن يكون الإمامُ مكلَّفاً ، مسلماً ، عدلاً ، حُرَّاً ، ذكراً ، عالماً ، مجتهداً ، شُجاعاً ، ذا رأي وكفايةٍ ، سميعاً بصيراً ، ناطقاً قُرشيّاً ، ومثله نصَّ عليه العمراني في " البيان " ( 2 ) ، بل قال النواوي في " الروضة " ( 3 ) في كتاب الزكاة : يشترط في الساعي كونه مكلفاً ، مسلماً ، عدلاً ، حراً ، فقيهاً بأبواب الزكاة ، إلى آخر كلامه في ذلك . وقال القاضي عياض : لا تنعقِدُ الإمامة لفاسقٍ ابتداءٌ ، حكاه عن القاضي عياض النفيس العلوي ( 4 ) . وهذا كما ترى في تحريم إمامة الفاسق ، ولا أعلم أحداً من الفقهاء جوَّز الرضا بها ، ولا رخَّص في الاختيار لها ، وكل من طالع كتبهم الكبار بِحُسْنِ معرفةٍ وذكاءٍ وإنصافٍ ، عرف ذلك ، وقد أشار إلى ذلك الإمام المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدِّين أحمد بن بدر الدِّين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الهادي عليهم السلام ( 5 ) ، في دعوته إلى الملك المظفّر ، وفيها ما لفظه : هذا والجهابذة مِنْ أتباع الحبر العلاّمة محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه يقولون : إنه لا بُدَّ في الأُمَّة مِنْ قائمٍ بأمر الإسلام من حقِّه بعد المنصب أن يكون جامعاً للفضائل ، منزّهاً عن الرذائل . انتهى كلامه عليه السلام ، وهو أعدلُ شاهدٍ لهم ، وأصدق مخبرٍ عنهم ، لا سيَّما وقد صدر به إليهم ، واحتجَّ به
هامش
( 1 ) 10 / 42 . ( 2 ) في فقه الشافعية ، للإمام يحيى بن أبي الخير العمراني . انظر 2 / 127 . ( 3 ) 2 / 335 . ( 4 ) وانظر " شرح مسلم " 12 / 229 . ( 5 ) ترجمَهُ السيد إبراهيم بن القاسم المؤيد بالله في " طبقات علماء الزيدية " ورقة 4 ، فقال : دعا بعد موت عمِّه الحسن بن بدر الدين آخر سنة سبعين وست مئة . . . وبايعه علماء وقته ، ولم يزل قائماً بأمر الله حتَّى أسره الملك المظفر يوم الجمعة نصف شهر جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وست مئة في أفق - بفتح الهمزة - من مغارب ذمار ، ثم سجنه في تعز ، ولم يزل به حتى توفي في صفر سنة ثلاث وثمانين وست مئة .