قال أبو نعيم : حججتُ عام حج أبو جعفر ومعه ابن أبي ذئب ومالك ، فدعا ابن أبي ذئبٍ ، فأقعده معه على دارِ النَّدوة ، فقال له : ما تقول في الحسن بن زيد - يعني ابن الحسن بن علي بن أبي طالب - فقال : إنه ليتحرَّى العدل ، فقال : ما تقول فيَّ ؟ وأعاد عليه ، فقال : وربِّ هذه البينة إنك لجائر . قال : فأخذ الربيع بلحيته فقال [ له أبو جعفر ] : يا ابن اللّخناء ، كفَّ ، وأمر له بثلاث مئة دينار .
ودخل المهدي مسجد المدينة وهو فيه ، فلم يَقُمْ له ، فقيل له ، فقال : إنما يقوم الناس لرب العالمين . فقال المهدي : دعوه ، فقد قامت كل شعرة في ( 1 ) رأسي .
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 2 ) : باب فتنة الوليد ، ورُوِيَ عن عمر بن الخطاب ، قال : وُلِدَ لأخي أُمِّ سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - غلامٌ ، فسمَّوه الوليد ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " سمَّيتُموه بأسماء فراعنتهم ، لَيَكُونَنَّ في هذه الأمة رجلٌ يقال له : الوليد ، لهو أشرُّ على هذه الأُمة من فرعون لقومه " رواه أحمد بن حنبل في " مسنده " ، وقال الهيثمي الشافعي : رجاله ثقات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " من " .
( 2 ) 7 / 313 .
( 3 ) حديث ضعيف ، بعض الحفاظ وضعه ، وقد تقدم تخريجه 3 / 216 .