تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
العاشر : ما رواه البخاري : حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة النجم فسجد بها ، فما بقي أحدٌ من القوم ( 1 ) إلاَّ سجد ، فأخذ رجل من القوم كفاً من حصىً أو تراب ، فرفعه إلى وجهه ، وقال : يكفيني ، قال عبد الله : فلقد رأيته بعد ( 2 ) قتل كافراً ( 3 ) . وقد روى البخاري ( 4 ) رحمه الله عن عمر رضي الله عنه أنه قال على المنبر : إن السجود غير واجب ، وأقرته الصحابة ، وإلى ذلك ذهب الجمهور ، فدل ذلك على أن المكروهات والذنوب قد تقع على وجهٍ ينتهي إلى كفر ، نعوذ بالله من ذلك . الحادي عشر : النظرُ العقليُّ ، وذلك أن أهل المعقولات أجمعوا على ( 5 ) أن القرائن الضرورية قد يحصل بسببها ( 6 ) علمٌ ضروريٌّ لا يندفع عن النفس بالشك ، ولعلَّ العمل به يتوقف على السمع ، وقد يمنع السمع من العمل ببعض العلوم ، كما يقول من قال : إن الحاكم لا يحكم بعلمه ، وذلك مثل ما يعلم صدق من يشكو بعض الآلام بما يظهر عليه من لوازم ذلك ، بل قد يعلم صدق الجائع في شكوى الجوع بذلك . وكذلك يعلم صدق الصغير في كثير مما
هامش
= يا غراب البين أسمعتَ فَقُلْ . . . إنما تَنْطِقُ شيئاً قد فُعِلْ وأجابه حسان بن ثابت بقصيدة مطلعها : ذَهَبَتْ بابنِ الزِّبعرى وقعةٌ . . . كان منا الفَضْلُ فيها لو عَدَلْ انظر " سيرة ابن هشام " 3 / 143 - 145 ، و " العقد الفريد " 5 / 131 ، و " شرح شواهد المغني " 4 / 254 ، و " الكامل " 3 / 1372 ، و " ديوان حسان " ص 358 . ( 1 ) " من القوم " ساقطة من ( ف ) . ( 2 ) " بعد " ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) البخاري ( 1070 ) ، ورواه أيضاً ( 1067 ) و ( 3853 ) و ( 3972 ) و ( 4863 ) ، ومسلم ( 576 ) ، وأحمد 1 / 401 و 437 و 462 ، وأبو داود ( 1406 ) ، وابن حبان ( 2764 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه . ( 4 ) برقم ( 1077 ) . ( 5 ) " على " ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) " يحصل بسببها " بياض في ( ش ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 127 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )