تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قصيراً كأنه وَحَرَةٌ ، فما أراها إلاَّ صدقت " فجاءت به على المكروه من ذلك . رواه البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعدٍ الساعدي الأنصاري ( 1 ) ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : " لولا الأيمان ، لكان لي ولها شأن " ( 2 ) واحتج من العلماء من قال : إن الحاكم يحكم بعلمه ، وعلمه هنا بالأمر الباطن لم يستند هنا إلاَّ بالقرائن ( 3 ) . السابع : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكى مثل ذلك عمن تقدم من الأنبياء عليهمُ السلام ، مثل ما ورد من حديث المرأتين المتنازعتين في الصبي : " وإن داود عليه السلام قضى به ( 4 ) للكبرى ، فتخاصمتا إلى النبي سليمان ، فقال : ائتوني بالسِّكِّين أقسِمُه بينهما نصفين ، فرضيت الكبرى بذلك ، فقالت الصغرى : لا تفعل رحمك الله ، هو لها " ، فحكم به للصغرى لما ظهر من شفقتها عليه . رواه . . . ( 5 ) . الثامن : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكم على رجل من الأنصار أنه مُضَارٌّ في قصة عِذْقِ النخلة الذي امتنع من بيعه من جاره بما يزيدُ عليه في المنفعة ، ولا يرغبُ
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4745 ) من حديث مطول ، وأخرجه مسلم ( 1493 ) ، وليس فيه هذه القطعة ، وانظر ابن حبان ( 4284 ) و ( 4285 ) . والوحرة : دويية شبه الوزغة تلزق بالأرض ، جمعها : وحر ، ومنه وحر الصدر ، وهو الحقد والغيظ ، سمي به لتشبثه بالقلب ، ويقال : فلان وحر الصدر : إذا دبت العداوة في قلبه كدبيب الوَحَرِ . ( 2 ) أخرجه من حديث ابن عباس البخاري ( 4747 ) ، والترمذي ( 3179 ) ، وأبو داود ( 2254 ) و ( 2256 ) . وأخرجه من حديث أنس النسائي 6 / 171 . ( 3 ) في ( ف ) : " إلى القرائن " . ( 4 ) " به " ساقطة من ( ش ) . ( 5 ) بياض في ( د ) و ( ف ) ، وفي ( ش ) : " رواه الحاكم " ، وهو خطأ ، إنما رواه أحمد 2 / 322 و 340 ، والبخاري ( 3427 ) و ( 6769 ) ، ومسلم ( 1720 ) ، والنسائي 8 / 234 - 235 و 236 ، وابن حبان ( 5066 ) من حديث أبي هريرة .