فيه من ( 1 ) مشاهير رجال الشيعة ، مع الاتفاق على ثقته وأمانته عند أئمة أهلِ السنة ، دع عنك غيرهم ، والفضل ما شهدت به الأعداء . قال الحافظ ابن حجرٍ في مقدمة " شرح البخاري " ( 2 ) : وثقه أحمد بن حنبل والعجلي والدارقطني والنسائي ، وقال أبو حاتم : صدوق ، وقال ابن حجر في " شرح نخبة الفكر " في علوم الحديث : قال الذهبي - وهو من أهل التَّتبُّع التَّام - : ما اتفق حافظان من أئمة هذا الشأن على توثيق أو تجريح إلاَّ كان كذلك أو كما قال ، ثم قال ابن حجر في " مقدمة الشرح " المذكور : احتج به الجماعة ، وما أخرج له البخاريُّ في " الصحيح " شيئاً مما يقوي مذهبه أو نحو هذا .
قلت : قد خرَّج البخاري حديث جماعةٍ من كبار الشيعة في الأصول من غير متابعة .
منهم مالك بن إسماعيل : أبو غسان النهدي ، قال ابن حجر ( 3 ) : كان من كبار شيوخ البخاري ، مجمعٌ على ثقته ، ذكره ابن عدي في " الكامل " من أجل قول ( 4 ) الجوزجاني : إنه كان حسنِيّاً ، يعني شيعياً ، وقد احتج به الأئمة . انتهى بحروفه .
ومنهم : إسماعيلُ بن أبان الورَّاق الكوفي ، من شيوخ البخاري ( 5 ) ، وثَّقوه إلاَّ الجوزجاني ، فقد كان مائلاً عن الحق ، قال ابن عدي : يعني ما عليه الكوفيون من التشيع .
قال ابن حجر : الجوزجاني كان ناصبياً منحرفاً عن علي ، فهو ضد الشيعي
هامش
( 1 ) " من " ساقطة من ( ش ) .
( 2 ) ص 424 .
( 3 ) في " مقدمة الفتح " ص 442 .
( 4 ) تحرفت في الأصول إلى : " من أحد قولي " .
( 5 ) انظر " مقدمة الفتح " ص 390 .