تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وله شاهدٌ رابعٌ رواه الترمذي ( 1 ) في " المناقب " ، عن قتيبة بن سعيد ، عن جعفر ( 2 ) بن سليمان ، عن عمارة بن جُويز ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : إن كنا معاشر الأنصار لنعرف المنافقين ببغضهم علي بن أبي طالب ( 3 ) عليه السلام ، وقال الترمذي : غريب . ومن الدليل على صدق المحدثين وإنصافهم وتحريهم للصواب أنهم كذَّبُوا من روى هذه الفضيلة لأبي بكرٍ وعمر ، كما أوضحه الذهبي في " الميزان " في ترجمة معلى بن هلال ( 4 ) وترجمة عبد الرحمن بن مالك بن مغول ( 5 ) . وأجمعتِ الأمة المعصومة على تلقِّي هذه الأحاديث بالقبول ، وبها يخطب خطباء أهلِ السنة في الحرمين الشريفين ، وعلى رؤوس المنابر في الجُمَعِ والأعياد والمشاهد عند ذكر ( 6 ) مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من غير مناكرة ، ولا يوجد في تقريرات أهل الإسلام في إجماعاتهم أوضح من هذا ، وبذلك دانت العترة الطاهرة . وليس في عدم تخريج البخاري له شبهةٌ في صحته ، لأنه قد روى عن جميع رُواته ، ولكنه قد يلتزم ما لا يلزم من الشروط العزيزة ، فلا يتم له في بعض الأحاديث الشهيرة فيتركها ، ولذلك لم يخرِّج حديثاً في كيفية الأذان أصلاً ، ولا في كيفية صلاة العيد ، فيقال : إنه شك في الأذان ، أو في صلاة العيد ، على أنها قد عرفت علته في هذا الحديث ، وذلك أن عدي بن ثابتٍ شيخ الأعمش
هامش
( 1 ) برقم ( 3717 ) ، ورواه أيضاً ابن عدي في " الكامل " 5 / 1734 ، وإسناده ضعيف جداً . أبو هارون العبدي متروك الحديث متهم بالكذب ، قال ابن حبان في " المجروحين " 2 / 177 : كان رافضياً ، يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه ، لا يحل كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب . ( 2 ) في ( ف ) : " وجعفر " ، وهو خطأ . ( 3 ) في ( ش ) : " لعلي " . ( 4 ) 4 / 152 - 153 . ( 5 ) 2 / 584 . ( 6 ) " ذكر " ساقطة من ( ش ) .