تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
توثيق محمد بن فُضيلٍ وأما شيخه ، فغلط عليه ابن عديٍّ ، فقال ( 1 ) : إنه سمع أنساً ، وقال البخاري ( 2 ) : فيه نظر ، وقال الذهبي ( 3 ) : بل الذي سمع أنساً هو آخر ، تقدم ( 4 ) ، وهذا وثقه أحمد ، وقال : أبو حاتم ( 5 ) صالح ، فصح هذا الحديث . ولهما شاهدٌ ثالث رواه الحاكم في " المستدرك " ( 6 ) في مناقب علي عليه السلام ، فقال : حدثنا أبو جعفر بن عبيد ( 7 ) الحافظ بهمذان ، حدثنا الحسن بن علي الفسوي ، حدثنا إسحاق بن بشرٍ الكاهلي ، حدثنا شريكٌ ، عن قيس بنِ مسلمٍ ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن أبي ذر ، قال : ما كان يُعرف المنافقون إلا بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلُّف عن الصلاة ، والبُغض لعلي بن أبي طالبٍ عليه السلام . وهذا حديث صحيح على شرط مسلم .
هامش
= رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج لهم ولا كرامة . وأيضاً فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلاً صادقاً ولا مأموناً ، بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يقبل نقل من هذا حاله حاشا وكلا . فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم : هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب علياً رضي الله عنه ، وتعرض لِسَبِّهم . والغالي في زماننا وعُرْفِنَا : هو الذي يكفر هؤلاء السادة ، ويتبرأ من الشيخين أيضاً ، فهذا ضال معثر ، ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلاً ، بل قد يعتقد علياً أفضل منهما . ( 1 ) " الكامل " 4 / 1541 ، وهذه العبارة من قول البخاري . ( 2 ) " التاريخ الكبير " 5 / 137 . ( 3 ) في " الميزان " 2 / 453 . ( 4 ) وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أسيد الأزدي . انظر " الميزان " 2 / 452 . أما عبد الله بن عبد الرحمن أبو نصر الأنصاري ، فقد ترجمه البخاري 5 / 135 - 136 ، ولم يحك فيه شيئاً . ( 5 ) في " الجرح والتعديل " 5 / 96 ، وانظر " تهذيب الكمال " 15 / 231 . ( 6 ) 3 / 129 ، وصححه على شرط مسلم ، فتعقبه الذهبي بقوله : بل إسحاق متهم بالكذب . ( 7 ) تحرف في ( ش ) إلى : " عبد الحق " .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 116 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )