تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
هريرة ، ورواه معه ( 1 ) الجماعة ( 2 ) ، وفي رواية : " ستون " ، وقال بعده : باب المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، وذكر بعده باب إطعام الطعام من الإيمان ( 3 ) ، وبعده : باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، وذكر فيه حديث أنسٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ( 4 ) ، ثم ذكر باب : حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان ، ثم باب حلاوة ( 5 ) الإيمان ( 6 ) ، وكذلك سائر أئمة الحديث في كتبهم يوردون مثل ذلك قاصدين بذلك الرد على المرجئة . وقد جوَّد ابن بطال القول في ذلك في " شرح البخاري " ، وطوَّل في نقل كلام أئمة أهل السنة في ذلك ، وبيان أدلتهم فيه ، وتقدم قول ابن بطَّال أن تسمية صاحب الكبائر مؤمناً وإن جاز لغةً ، فهو ممنوع شرعاً ( 7 ) ، واحتجاجه بقوله تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُم . . . إلى قوله أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } [ الأنفال : 2 - 4 ] ، وقول القاضي أبي بكر بن العربي في كتابه " عارضة الأحوذي في شرح الترمذي " : إن المؤمن من أمَّن نفسه من عذاب الله ، والمسلم من أسلم نفسه ، ويزيد أخاف نفسه ، وما أمنها ، وأوبقها وما أسلمها . وقد تقدم بقية كلام أهل السنة ، وهو موجودٌ في مواضعه ، لا حاجة إلى التطويل بنقله ، ولكن أُشير إلى مواضعه وهي دواوين الإسلام السنة وما في
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " مع " . ( 2 ) غير أبي داود ، فإنه لم يروه . ( 3 ) في " البخاري " : من الإسلام ، وهي رواية الأصيلي . ( 4 ) تقدم تخريجه ص 97 من هذا الجزء . ( 5 ) تحرف في الأصول إلى : " علامة " ، والمثبت من " البخاري " . ( 6 ) انظر " الفتح " 1 / 53 - 60 . ( 7 ) " شرعاً " ساقطة من ( ش ) .