تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وفي آخر آل عمران نحوهما ، [ اقرأ الآية : 198 ] . وكذلك : { لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُون } [ الزمر : 35 ] ، وهو كثيرٌ ، ولا دليل على أن التكفير واجبٌ بالعمل ، بل الأدلة ناهضةٌ بخلافه ، منها : { ولو يُؤاخِدُ الله الناس } الآيتين [ النحل : 61 ] ، { فاطر : 45 ] وما في معناهما من الأحاديث ، وقد تقدمت مبسوطة . منها : تسمية الجنة فضل الله . ومن ذلك : أن الله يعلم العلم ، ويثيب عليه ، قال : { وَوَجَدَكَ ضالاًّ فَهَدَى } [ الضحى : 7 ] ، { وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } [ النساء : 113 ] ، { فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا } [ الأنبياء : 79 ] . ومن ذلك : { يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُون } [ الدخان : 41 ] ، { إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيم } [ الدخان : 42 ] ، { وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَه } [ غافر : 9 ] ، قال : { وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَان } [ الحديد : 20 ] . وأما الجواب على السؤال ، فمن وجوهٍ أربعة : الوجه الأول : أن الأعمال الصالحة إنما صلحت برحمة الله تعالى ، كما قال تعالى : { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاء } [ النور : 21 ] . وقال تعالى : { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم } [ الفاتحة : 7 ] . وقال تعالى : { بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَان } [ الحجرات : 17 ] .