وقال تعالى : { كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُون } [ الأنعام : 125 ] .
وقال تعالى : { وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُون } [ يونس : 100 ] .
وقال تعالى : { الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون } إلى آخر الجاثية : [ 28 - 37 ] .
وقوله تعالى : { ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ } [ محمد : 3 ] .
فهذا وأمثاله في تعليل عقوبة أهل النار .
وكذلك ثواب أهل الجنة جاء في كتاب الله معللاً بمجازاتهم على أعمالهم ، وليس ذلك بمانع من دخولهم الجنة برحمته سبحانه .
فإن قيل : فكيف الجمع بين قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن أحداً لم يدخل الجنة بعمله ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : " ولا أنا ، إلاَّ أن يتغمدني الله برحمةٍ منه وفضلٍ " وبين الآيات القرآنية ، مثل قوله تعالى : { ادخُلُوا الجنة بما كنتم تعملون } [ النحل : 32 ] ، وكيف يعارض القرآن بخبر الواحد ؟
قلنا : ليس بخبر واحدٍ ، بل هو متواتر عند أهل البحث التام عن طرق الحديث ، فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من بضعة عشر طريقاً : عن أبي هريرة ، وعائشة ، وجابر بن عبد الله ، وأبي سعيدٍ الخدري ، وأبي موسى ، وشريك بن طارقٍ ، وأسامة بن شريك ( 1 ) ، وأسد بن كُرْزٍ ، وأنسٍ ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وواثلة بن الأسقع .
فحديثُ أبي هريرة وحديث عائشة متفقٌ عليهما ، وحديث جابر عند مسلم ، وبقيتها في " مجمع الزوائد " من مسانيد الأئمة الحفاط ، وثق الهيثمي رجال أربعة
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ش ) : شريك بن طريف ، وهو تحريف ، فلا يعرف في الصحابة أحد بهذا الاسم .