تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
القبر ، وهو لا يكونُ إلاَّ مع الحياة . وقد تقدم أن الله تعالى سمى النوم وفاة ، ويجور أن يكون في الخلق من مات مرتين فقط ، وفيهم من مات أكثر ، وفيهم من لم يمت إلاَّ مره واحدة كالملائكة . والذين ماتوا أكثر من ثِنْتَيْنِ ، كالذي أماته الله مئة عام ثم بعثه ، والذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ، فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ، والرجل الذي يقتله الدجال ثم يحييه الله تعالى كما ثبت في الحديث الصحيح ( 1 ) . وفي الحديث : " أنا أول من تنشق عنه الأرض ، فإذا موسى آخذٌ بقائمة من قوائم العرش ، فما أدري أكان ممن استثناه الله تعالى ، أم حوسب بصعقة الطُّور ؟ " ( 2 ) .
هامش
= ( 1379 ) ، ومسلم ( 2866 ) ، والنسائي 4 / 107 - 108 ، وابن حبان ( 3130 ) ، والبيهقي في " إثبات عذاب القبر " ( 48 ) ، والبغوي ( 1524 ) من حديث ابن عمر يرفعه : " إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة ، فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار ، فمن أهل النار ، يقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة " . ( 1 ) روى عبد الرزاق ( 20824 ) من حديث أبي سعيد الخدري ، حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدجال ، فقال فيما حدثنا : " يأتي الدجال وهو محرَّم عليه أن يدخل أنقاب المدينة ، فيخرج إليه رجل وهو خير الناس يومئذ ، أو من خيرهم ، فيقول : أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثه ، فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته ، أتشكون في الأمر ؟ فيقولون : لا ، فيسلط عليه ، فيقتله ، ثم يحييه ، فيقول حين يحيى : والله ما كنت بأشد بصيرة فيك مني الآن ، فيريد قتله الثانية ، فلا يسلط عليه " . ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد 3 / 36 ، وابن حبان ( 6801 ) ، وانظر تمام تخريجه فيه . ( 2 ) رواه البخاري ( 2412 ) و ( 3298 ) و ( 4638 ) و ( 6916 ) و ( 6917 ) و ( 7427 ) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ : " لا تحيروا بين الأنبياء ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة ، فأكون أول من تنشق عنه الأرض ، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ، فلا أدري أكان فيمن صعق ، أم حوسب بصعقة الأولى ؟ " . =
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 272 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )