غضبه وعقابه ، وشر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون " .
فانظر كيف جَنَّبَ غَضَبَه وعقابه اسم الشر لَمَّا كانا مقرونين بالعدل والحكمة .
وروى الترمذي نحوه من حديث عبد الله بن عمرو ( 1 ) .
وفي حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : " يا أرضُ رَبِّي وربك الله ، أعوذ بالله من شَرِّكِ وشَرِّ ما خلق فيك ، وشر ما يدُبُّ عليك " رواه أبو داود ( 2 ) .
هامش
= من طريقة شعبة ، كلاهما عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان أن الوليد بن المغيرة المخزومي شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . فذكر مثله . وهذا إسناد منقطع محمد بن يحيى بن حبان لم يدرك الوليد بن الوليد .
( 1 ) الترمذي ( 3528 ) عن علي بن حُجر ، عن إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا فَزِعَ أحدُكم في النوم فليقل : أعوذ بكلمات الله التامَّات من غضبه وعقابه وشر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ، فإنها لن تضره " قال : وكان عبد الله بن عمرو يعلِّمُها من بلغ من ولده ، ومن لم يبلغ منهم كتَبَها في صكٍّ ثم علَّقها في عنقه . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
قلت : وأخرجه أيضاً أحمد 2 / 181 ، وأبو داود ( 3893 ) ، والنسائي في " اليوم والليلة " ( 765 ) ، وابن أبي شيبة 8 / 39 و 63 و 10 / 364 ، والحاكم 1 / 548 من طرق عن ابن إسحاق ، بهذا الإسناد . وصحح الحاكم إسناده ، مع أن فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس ، وقد عنعن .
وأخرجه النسائي ( 766 ) من طريق أحمد بن خالد ، عن ابن إسحاق ، به . إلاَّ أنه ذكر فيه فزع خالد بن الوليد ، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمه هذا الدعاء .
( 2 ) رقم ( 2603 ) . وأخرجه أيضاً أحمد 2 / 132 و 3 / 124 ، والنسائي في " اليوم والليلة " ( 563 ) ، وصححه الحاكم 1 / 446 - 447 و 2 / 100 ووافقه الذهبي ، وحسنه ابن حجر كما في " الفتوحات الربانية " 5 / 164 .