وعن علي رضوانُ الله عليه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول عند مضجعه :
" اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم ، وبكلماتك التَّامَّات من شر كل دابةٍ أنت آخذٌ بناصيتها " رواه أبو داود ( 1 ) .
وروى بُرَيدة أن خالد بن الوليد شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا ينام الليل من الأرَقِ ، فعلَّمه يقول إذا أوى إلى فراشه : " اللهم رب السماوات السبع وما أظَلَّتْ ، والأرضين وما أقَلَّتْ ، والشياطين وما أضَلَّتْ ، كُنْ لي جَاراً من شَرِّ خلقك كُلِّهم جميعاً أن يفرُط عليَّ أحدٌ أو يبغي عز جارك ، وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك " رواه الترمذي ( 2 ) .
ورواه الإمام مالك في " الموطأ " ( 3 ) ولفظه : " أعوذ بكلمات الله التامة من
هامش
( 1 ) رقم ( 5052 ) ، وأخرجه أيضاً النسائي في النعوت كما في " التحفة " 7 / 352 ، وفي " اليوم والليلة " ( 767 ) ، وابن السني ( 711 ) ، والطبراني في " الدعاء " ( 237 ) و ( 238 ) ، وفي " المعجم الصغير " ( 998 ) . وصحح إسناده النووي في " الأذكار " ، وتعقبه ابن حجر في " نتائج الأفكار " كما في " الفتوحات الربانية " 3 / 112 بقوله : حديث حسن . . وفي سنده علتان تحطُّه من مرتبة الصحيح .
( 2 ) رقم ( 3523 ) ، وقال بعد أن أخرجه : هذا حديث ليس إسناده بالقوي ، والحكم بن ظهير - أحد رواة الحديث - قد ترك حديثه بعض أهل الحديث ، ويُروى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً من غير هذا الوجه .
قلت : وأخرجه ابن أبي شيبة 10 / 365 ، والطبراني في " الكبير " ( 3839 ) من طريق عبد الرحمن بن سابط ، عن خالد بن الوليد ، مثله .
قال الهيثمي في " المجمع " 10 / 126 : رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله رجال الصحيح ، إلاَّ أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من خالد بن الوليد ، ورواه في " الكبير " بسند ضعيف بنحوه .
( 3 ) 2 / 950 عن يحيى بن سعيد ، قال : بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إني أُرَوَّعُ في منامي ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . فذكره .
قلت : وقد روي مثله سواء عن الوليد بن الوليد أخي خالد ، فقد أخرج ابن أبي شيبة 8 / 60 و 10 / 362 - 363 عن عبد الرحيم بن سليمان ، وابن السني في " اليوم والليلة " ( 638 ) =