تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الأول : كونها شكراً لله عز وجل ، وذكر في " شمس الشريعة " عن أبي مُضَرَ أنه مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وهو مذهب يحيى بن الحسين الهادي سمعته من العلامة علي بن عبد الله بن أبي الخير ، ثم وجدته منصوصاً في كتاب " البالغ المدرك " وشرحه السيد أبو طالب ولم يتأوله ، ونصَّ عليه عبد الله بن زيد في كتابه " المحجة البيضاء " ، وهو قول البغدادية من المعتزلة ( 1 ) ، وهو الذي تقتضيه قواعد أهل السنة أجمعين ، قال الله سبحانه : { اعمَلُوا آلَ داودَ شُكْراً } [ سبأ : 13 ] . قال الزمخشري ( 2 ) على اعتزاله : اعملوا لله واعبدوه على وجه الشكر لنعمائه ، وفيه دليل على أن العبادة يجب أن تؤدَّى على طريق الشكر . وقال في تفسير { وقليلٌ من عباديَ الشَكورُ } [ سبأ : 13 ] : إنه المتوفر على أداء الشكر ، الباذل وسعه فيه ، قد شغل به قلبه ولسانه وجوارحه اعتقاداً واعترافاً وكَدْحاً . انتهى . وفي الحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم حتى تورَّمت قدماه ، فقيل له : أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخَّر ؟ فقال : " أفلا أكون عبداً شكوراً " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " من المعتزلة " ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) 3 / 283 . ( 3 ) أخرجه عبد الرزاق ( 4746 ) ، والحميدي ( 759 ) ، وأحمد 4 / 251 و 255 ، والبخاري ( 1130 ) و ( 4836 ) و ( 6471 ) ، ومسلم ( 2819 ) ، والترمذي ( 412 ) ، وفي " الشمائل " ( 258 ) ، والنسائي 3 / 219 ، وابن ماجة ( 1419 ) ، وابن خزيمة ( 1182 ) و ( 1183 ) ، وابن حبان ( 311 ) ، والبيهقي 3 / 16 و 7 / 39 ، والبغوي ( 931 ) من حديث المغيرة بن شعبة . وأخرجه أحمد 6 / 115 ، والبخاري ( 4837 ) ، ومسلم ( 2820 ) ، والبيهقي 7 / 39 ، وأبو نعيم في " الحلية " 8 / 289 من حديث عائشة . وأخرجه ابن خزيمة ( 1184 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 7 / 205 من حديث أبي هريرة .