لليُسرَى } [ الليل : 5 - 7 ] الآية ( 1 ) .
وفي بعضها : أنه قرأ : { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } ( 2 ) [ الشمس : 8 ] .
وفي حديث أبي خُزَامة ، عن أبيه أنه قال : قلت يا رسول الله ، أرأيت رُقى نسترقي بها ودواءً نتداوى به ، وتُقى نتَّقِيَها ، هل ترد من قدر الله شيئاً ؟ قال : " هي من قدر الله " . رواه الترمذي وابن ماجة من طرق عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري عنه به ( 3 ) .
وقال المِزيُّ ( 4 ) : وكذلك رواه مالكٌ ويونس بن يزيد ، وعمرو بن الحارث ، والأوزاعي عن الزهري .
ومعنى هذه الأحاديث وإن تنوعت ألفاظها واحدٌ ، متواترٌ نقلاً ، معلومٌ عقلاً .
ومنه : لباسهم الدروع في الحرب ، وركوبهم الخيول ، وحملُهم السلاح كما أُمِرُوا بحمله في صلاة الخوف ، وجميع أعمال الدنيا والآخرة ، وفيه كمال الجواب من جهة البرهان العقلي ، ومن جهة الأسلوب الجدلي .
أما البرهان العقلي : فقوله حين سألوا عن ( 5 ) ذلك : " اعملوا " فأمرهم بالعمل حين أظهروا الجهل بفائدته ، وهو تنبيهٌ لهم على ما غفلوا عنه مما يقضي به العقل السليم من وجوب امتثال العبد الجاهل من ربه العليم الحكيم مع جهل ( 6 ) العبد الفوائد في ما أُمِر به شاهداً وغائباً ، فإن أمر الرب العليم الحكيم ( 7 )
هامش
( 1 ) انظر ص 389 ت ( 1 ) ، وهو صحيح .
( 2 ) حديث صحيح ، تقدم تخريجه ص 390 .
( 3 ) تقدم تخريجه ص / 401 .
( 4 ) في " تحفة الأشراف " 9 / 152 - 153 .
( 5 ) " عن " ساقطة من ( ف ) .
( 6 ) في ( ف ) : " الجهل " .
( 7 ) من قوله : " العبد الفوائد " إلى هنا ساقط من ( ف ) .