ولَجَّجْتُ في الأفكار ثم تراجع اخ . . . - تياري إلى استحسان دين العجائزِ ( 1 )
وقال ابن أبي الحديد المعتزلي ( 2 ) :
طلبتك جاهداً خمسين عاماً . . . فلم أحصل على برد اليقينِ
نوى قَذَفٍ وكمْ قد مات قَبْلِي . . . بِحَسْرَتِهِ عليك من القرونِ
فهل بعد المماتِ بك اتِّصالٌ . . . فأعلَمَ غامِضَ السِّرِّ المَصونِ
وأنشد الشهرستاني :
وقد طُفْتُ في تِلك المعاهد كُلِّها . . . وسَيَّرْتُ طَرْفي بين تلك المعالمِ
فلم أر إلاَّ واضِعاً كفَّ حائِرٍ . . . على ذَقَنٍ أو قارِعاً سِنَّ نادِمِ ( 3 )
وكل هؤلاء من أمراء المعقول وفرسان المشكلات ( 4 ) ، وقبلهم سألت عن ذلك ملائكة السماوات ، كما جاء ذلك في محكم الآيات ، وذلك من أعظم الحجج البينات .
ومما قلت في ذلك :
أقِلُّوا ( 5 ) الجدال فما عندكم . . . جميعاً من العلم إلاَّ القليلْ
وفي قصة الخَضِر المُرتَضى . . . وموسى اعتبارٌ عَرِيضٌ طويلْ
وفيها لأهل النُّهى والرُّسوخ . . . من العارفين عَزاءٌ جَميلْ
هامش
( 1 ) الأبيات في " الوافي بالوفيات " 4 / 208 .
( 2 ) في " شرح نهح البلاغة " 13 / 51 - 52 .
( 3 ) وقد رد عليه ببيتين محمد بن إسماعيل الأمير :
لعَلَّك أهملت الطواف بمعهد ال . . . - رسول ومن لاقاه من كل عالم
فما حارَ مَنْ يُهدى بهدي محمد . . . ولستَ تراه قارعاً سن نادمِ
( 4 ) في ( ش ) : المعقولات .
( 5 ) في ( ش ) : فكفوا .