تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ومن ذلك ما خرَّجه مسلم في " الصحيح " والنسائي وابن ماجة من حديث خبَّاب بن الأرت شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّ الرَّمْضاء فلم يُشْكِنا ( 1 ) . زاد البيهقي ( 2 ) : في وجوهنا وأكُفِّنا . ذكر الزمخشري في " الفائق " ( 3 ) أنه يحتمِلُ أن المراد أنه رخَّص لهم ولم يُزِلْ لهم الشكاية بالنهي . قلت : ويعضُدُه صحة الأمر بالإبراد بالصلاة عن أول وقتها في الحرِّ ، كما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة ( 4 ) . وحديث ابن عباس ( 5 ) : أُمِرَ - صلى الله عليه وسلم - أن يَسجُدَ على سبعة أعظُمٍ لا يكفُّ شعراً ولا ثوباً . خرجاه ( 6 ) . ولمسلم ( 7 ) : " أُمرتُ أن أسجُدَ " فذكره .
هامش
( 1 ) مسلم ( 619 ) ، والنسائي 1 / 247 ، وابن ماجة ( 675 ) ، وصححه ابن حبان ( 1480 ) وانظر تمام تخريجه فيه . تنبيه : لقد فاتنا في " صحيح ابن حبان " أن نعزو الحديث إلى ابن ماجة من طريق أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن خباب ، فيستدرك من هنا . ( 2 ) في " سننه " 2 / 105 . ( 3 ) 2 / 86 ونص كلامه فيه : " فلم يشكنا " يحتمل أن يكون من الإشكاء الذي هو إزالة الشِّكاية ، فيُحمل على أنهم أرادوا أن يرخِّص لهم في الصلاة في الرحال ، فلم يجبهم إلى ذلك ، ويحتمل أن يكون من الإشكاء الذي هو الحمل على الشكاية ، فيُحمل على أنهم سألوه الإبراد بها ، فأجابهم ولم يتركهم دون شكاية . ( 4 ) البخاري ( 536 ) ، ومسلم ( 615 ) ، وأخرجه ابن حبان ( 1506 ) وانظر تمام تخريجه فيه . ( 5 ) في الأصول : وحديث أبي هريرة ، وهو سبق قلم من المؤلف ، فالحديث حديث ابن عباس لا حديث أبي هريرة . ( 6 ) البخاري ( 809 ) ، ومسلم ( 490 ) ( 227 ) . ( 7 ) ( 490 ) ، وهي للبخاري أيضاً ( 812 ) ، والحديث في " صحيح ابن حبان " ( 1923 ) =