بصره على الشؤم . نص عليه الجوهري ( 1 ) .
ومن ذلك القَذُور من النساء التي تتجنَّب الأقذار ، وقال أبو عبيدة : ناقة قَذُورٌ تبرُكُ ناحيةً من الإبل وتستبعِدُ . قال الكِلابي : رجُلٌ قُذَرةٌ مثل هُمَزَةٌ : يتنزه عن المَلائِم ، ورجل قاذورة ، وذو قاذورة : لا يخالط الناس لسوء خلقه ولا يُنازِلُهم ( 2 ) .
هامش
= وكتب ياقوت بن عبد الله الحموي في " حاشية مختصر جمهرة ابن الكلبي " : ومن بني ضِنَّة بن نمير : جران العَوْد الشاعر ، واسمه عامر بن الحارث بن كُلْفة ، وقيل : كَلَدة ، وإنما سُمِّي جران العود لقوله يخاطب امرأتيه :
عَمَدتُ لعودٍ فالتحيتُ جرانه . . . ولَلْكَيْسُ أمضى في الأمور وأنجحُ
خُذا حذراً يا ضرَّتيَّ فإنني . . . رأيتُ جِران العَودِ قد كان يصلحُ
والجِران : باطن العنق الذي يضعه البعير على الأرض إذا مدَّ عنقه لينام ، وكان يُعمل منه الأسواط ، فهو يهدِّدهما . انتهى .
وكتب أيضاً في الهامش الداخل : ومن بني ضِنَّة بن نمير جران العَوْد ، صاحب الضَّرَّتين اللتين ضربتاه ، وخنقتاه ، فعمد إلى جَمَلٍ فنحره وسلخ جرانه ، وهو جلد ما بين اللبة إلى اللحيين ، ثم مرَنه وجعل منه سوطاً وهو يقول :
عَمَدتُ لعود فالتحيتُ جرانه . . . البيتين .
فسمِّي جران العود ، وذهب اسمه فلا يُعرف .
قلت : وله ترجمة في " الشعر والشعراء " 2 / 718 - 722 ، وذكر له مما يتمثل من شعر قوله :
فلا تأمنوا مكر النساء وأمسكوا . . . عُرى المال عن أبنائهن الأصاغر
فإنك لم يُنذِرْك أمراً تخافه . . . إذا كنتَ منه جاهلاً مثلُ خابر
والبيتان من قصيدة في " الديوان " 13 / 24 . والرسيم : من سير الإبل ، وأقطف ، أي : أبطأ .
( 1 ) " الصحاح " 2 / 761 ، ونص كلامه : ويقال للغراب : أعور ، سمي بذلك لحدة بصره ، على التشاؤم .
( 2 ) تحرفت في الأصول الثلاثة إلى : ولا لهم .