الخامس عشر ، والسادس عشر ، والسابع عشر ، والثامن عشر : قال أبو داود في باب القدر من " السنن " ( 1 ) : حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن أبي سِنان ، عن وهب بن خالد الحمصي ، عن ابن ( 2 ) الديلمي قال : أتيتُ أُبي بن كعبٍ ، فقلت له : قد وقع في نفسي شيءٌ من القدر ، فحدثني لعلَّ الله أن يُذهبه من قلبي ، فقال له : لو أنفقت مثل أُحُدٍ ذهباً في سبيل الله ما قَبِلَهُ الله منك حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليُخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولو مت على غير هذا ، لدخلت النار .
قال : ثم أتيت عبد الله بن مسعود ، فقال مثل ذلك .
قال : ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك .
ثم أتيت زيد بن ثابت ، فحدثني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك . وإسناده صالح .
التاسع عشر : خرَّج أيضاً ( 3 ) حديث حذيفة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لكل أُمَّةٍ مجوسٌ ، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون : لا قدر ، فمن مات منهم ، فلا تشهدوا جنازته ، ومن مَرِضَ منهم ، فلا تعودوهم ، وهم شِيعة الدجال ، وحقٌّ على الله أن يُلحِقَهُم بالدَّجَّال " .
هامش
( 1 ) رقم ( 4699 ) ، وإسناده صحيح . وأخرجه أيضاً ابن ماجة ( 77 ) عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن سليمان ، عن أبي سنان ، بهذا الإسناد . أبو سنان : هو سعيد بن سنان البرجمي الشيباني ، وابن الديلمي : هو عبد الله بن فيروز .
( 2 ) في الأصل : أبي ، وهو خطأ .
( 3 ) برقم ( 4692 ) من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة ، عن رجل من الأنصار ، عن حذيفة رفعه . وهذا إسناد ضعيف ، عمر مولى غفرة ضعيف ولا يحتج بحديثه ، والرجل من الأنصار مجهول . قلت : وأخرجه أيضاً أحمد 5 / 406 - 407 من طريق عمر مولى غفرة ، به .
وأخرجه أحمد 2 / 86 بنحوه من حديث عبد الله بن عمر ، وفيه أيضاً عمر مولى غفرة وهو ضعيف كما سبق .