والثالث والثلاثون والمئة : عن أبي عِنَبَة - قال سريج بن النعمان ( 1 ) : - وله صحبة - : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا أراد الله بعبد خيراً عسَّله " قيل : وما عسَّلهُ ؟ قال : " يفتح له عملاً صالحاً قبل موته ، ثم يقبضه عليه " . رواه أحمد والطبراني وفيه بقية ، وقد صرح بالسماع في " المسند " ، وبقية رجاله ثقات ( 2 ) .
والرابع والثلاثون والمئة : عن أبي أُمامة قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
" إذا أراد الله بعبدٍ خيراً ، طهَّره قبل موته " قالوا : يا رسول الله ، وما طهور العبد ؟ قال : " عَمَلٌ صالحٌ يُلهِمُه إياه حتى يقبضه عليه " . رواه الطبراني ( 3 ) من طرق ، وفي بعضها " عسَّله " بدل " طهره " وفي إحدى طرقه بقية بن الوليد ، وقد صرح بالسماع ، وبقية رجاله ثقات .
والخامس والثلاثون والمئة : عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا أراد
هامش
= عند أحمد ، ومطين ، وابن أبي عاصم ، والبغوي ، وابن السكن ، والطبراني على بقية عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير أن عمر الجمعي حدثهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته " الحديث قال ابن السكن : يقال : اسمه عمرو بن الحمق ، وقال البغوي : يقال : إنه وهم من بقية ، وبذلك جزم أبو زرعة الدمشقي ، وقد رواه ابن حبان في " صحيحه " من طريق عبد الرحمن بن بجير بن بقية ، عن أبيه ، فقال : عن عمرو الحمق ، وكذلك رواه الطبراني من طريق زيد بن واقد عن جبير بن نفير ، وإنما لم أجزم بأنه غلط لمقام الاحتمال .
( 1 ) قلت : سريج بن النعمان : هو أحد رواة السند ، وهو سريج بن النعمان بن مروان الجوهري أبو الحسن البغدادي ، روى هذا الحديث عن بقية .
( 2 ) هو في " المسند " 4 / 200 ، ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في " أسد الغابة " 6 / 334 .
وأخرجه أيضاً الدولابي في " الكنى " 2 / 10 ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 1389 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 400 ) .
( 3 ) في " الكبير " ( 7522 ) و ( 7725 ) و ( 7900 ) . وأخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " ( 1388 ) .