تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وفي قوله : " ماض في حكمك ، عدل في قضاوك " ترجمة عن مذهب أهل السنة بأن لله تعالى كمال القدرة والقدر والمشيئة في العباد مع كمال العدل في ذلك القدر والقضاء . وروى الحاكم في " مستدركه " ( 1 ) من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس { فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ } [ البقرة : 37 ] قال : قال آدم : يا رب ألم تخلُقْني بيدك ؟ قيل له : بلى ، ونفختَ فيَّ من روحك ؟ قيل له : بلى ، وعطستُ فقلت : يرحمك الله ، وسبقت رحمتُك غضبك ؟ قيل : بلى ، وكتبت عليَّ أن أعمل هذا ؟ قيل له : بلى ، قال : أفرأيت إن تبتُ ، هل راجعي إلى الجنة ؟ قال : نعم . ثم قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وذكر ابن كثير في آخر ما ورد في خلق آدم من المجلد الأول من " البداية والنهاية " ( 2 ) ، وذكر في الأحاديث الواردة في خلق آدم عليه السلام : إن الله خلقه من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنوه على قدر الأرض ، فجاء فيهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك ، والخبيث والطيب ، والسهل والحزن ، وبين ذلك " . رواه أحمد عن يحيى ، ومحمد بن جعفر ، وهوذة ، ثلاثتهم عن عوف ، عن قَسَامَة بن زهير ، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً . وكذا رواه أبو داود ، والترمذي ، وابن حبان في " صحيحه " من حديث عوف بن أبي جميلة الأعرابي بنحوه . وقال الترمذي : حسن صحيح ( 3 ) .
هامش
= ووصف المصنف لمستدرك الحاكم بالصحيح فيه تسامح ، فإن فيه أحاديث كثيرة ضعيفة ، وأحاديث غير قليلة موضوعة . ( 1 ) 2 / 545 . وأخرجه أيضاً الطبري في " جامع البيان " ( 775 ) موقوفاً على ابن عباس ، وإسناده حسن . وأورده السيوطي في " الدر المنثور 1 / 142 - 143 ، وزاد نسبته إلى الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن أبي الدنيا ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه . ( 2 ) 1 / 89 . ( 3 ) حديث صحيح . وأخرجه أحمد 4 / 400 و 406 ، وأبو داود ( 4693 ) ، والترمذي =