تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وعَلَيْهما مَسْرُودَتانِ قَضَاهُما . . . داود أو صنع السَّوابِغ تُبَّعُ ( 1 ) ويقال : قضاه أي : صنعه وقدره ، ومنه قوله يعالى : { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سماواتٍ } [ فصلت : 12 ] . ومنه القضاء والقدر . . . إلى قوله : وقَضَّوا بينهم منايا بالتشديد ، أي : أنفذوها ( 2 ) . وقال القاضي عياض في " المشارق " ( 3 ) : قضى صلاته ، أي : فرغ منها ، ومنه : فلما قضينا مناسكنا ، وقضى الله حَجَّنا . . . ، إلى قوله : قال الأزهريُّ ( 4 ) قضى في اللغة يرجِعُ إلى انقطاع الشيء وتمامه والانفصال منه ، يقال : قضى بمعنى حتم ، ومنه : قضى أجلاً ، أي : أتَمَّه وحَتَمه ، ومنه : " فإن الله قضى على نفسه سمع الله لمن حمده " ، أي : حتم ذلك وحكم بسابق قضائه بإجابة قائله . ويأتي بمعنى الأمر : { وقَضَيْنا إليهِ ذلك الأمْرَ } [ الحجر : 66 ] . وبمعنى الفصل في الحكم ، ومنه : { يَقْضِي بينهم } [ في آيات منها : يونس : 93 ] ومنه : قضى الحاكم ، وقضى دينه ، وكلُّ ما أُحْكِمَ عمله ، فقد
هامش
( 1 ) هو من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي ، مطلعها : أمِنَ المنون ورَيبها تتوجَّعُ . . . والدهرُ ليسَ بمُعتبٍ من يجزعُ والبيت في " جمهرة أشعار العرب " ص 26 ، و " ديوان الهذليين " 1 / 19 ، والمفصل " ص 117 ، و " المخصص " 13 / 34 ، و " إصلاح المنطق " ص 508 ، و " المفضليات " ص 428 ، و " معاني الشعر " ص 114 ، و " نظام الغريب " ص 98 ، و " اللسان " ( قضى ) ، و " معجم مقاييس اللغة " 5 / 99 ، و " تهذيب اللغة " 2 / 38 و 8 / 251 و 9 / 212 - 213 . ( 2 ) في الأصلين : " أبعدوها " ، والتصوبب من " الصحاح " و " اللسان " . ( 3 ) ص 189 - 190 . ( 4 ) في " تهذيب اللغة " 9 / 211 .