وفيه : " أنه ليس في السماء موضع أربع أصابع إلاَّ عليه ملكٌ ساجدٌ " رواه الترمذي وأحمد ( 1 ) .
فالسائل غَفل عنهم ، وعن سائر المخلوقات الكثيرة المعلومة كالجراد والحِيتان والذَّرِّ وما لا يُحصى والمجهولة المشار إليها بقوله : { وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ } [ النحل : 8 ] .
وقد نسب الله تعالى السجود إلى الشمس والقمر والنجوم والشجر والدوابِّ ، وهو السجود الحقيقي كما يذهب إليه أهل السنة بدليل عطفه عليه كثيراً من الناس ، ولو أراد المجازي لعطف الناس جميعاً .
هامش
= وابن منده ( 716 ) من طريق قتادة عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة . وأخرجه مسلم ( 162 ) ، والطبري 27 / 17 و 18 ، والحاكم ( 3753 ) ، والبغوي ( 3753 ) من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس .
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 173 ، والترمذي ( 2312 ) ، وابن ماجة ( 4190 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1135 ) ، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " ( 251 ) ، والحاكم 2 / 510 - 511 و 4 / 544 و 579 ، والبغوي ( 4172 ) من طريق إسرائيل بن يونس ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن مُورِّق العجلي ، عن أبي ذر . وإبراهيم بن مهاجر فيه ضعف . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي !
ويشهد له حديث حكيم بن حزام عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 1134 ) ، والطبراني ( 3122 ) ، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " ( 250 ) من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن صفوان بن محرز ، عن حكيم . وإسناده قوي على شرط مسلم . ولفظه : " وما فيها قدمٌ إلاَّ وعليه مَلَكٌ إما ساجد وإمَّا قائم " .
وحديث أنس بن مالك عند أبي نعيم في " الحلية " 6 / 269 . بإسناد ضعيف .
وحديث عائشة عند الطبري 23 / 111 و 112 ، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " ( 253 ) وفيه الفضل بن خالد النحوي ، ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .