قدْ مِلْتُ إليهم ( 1 ) ومِنِّي مالُوا . . . قلبي نهبوا ومِنْ حياتي نالوا
إذ قلت بما أعيشُ قولوا قالوا . . . بالحبِّ فعِشْ وحُبُّهُم قتالُ
ومن أحسن ما قيل في هذا قصيدة المرتضى الشهرزوري ذكرها ابن خَلِّكان بطولها في ترجمته من " تاريخه " ( 2 ) لحسنها ، ومن أولها :
لَمَعَتْ نارُهم وقد عَسْعَسَ اللَّي . . . - لُ وملَّ الحادي وحار الدليلُ
فتأملتُها وقلبي ( 3 ) من البَيْ . . . - ن عليلٌ ولَحْظُ عيني كليلُ
وفؤادي ذاك الفؤاد المُعَنَّى . . . وغرامي ذاك الغرامُ الدخيلُ
ومن آخرها :
نارُنا هذه تُضيء لِمَن يَسْرِ . . . ي بليلٍ لكنها لا تُنيلُ
مُنتهى الحظِّ ما تزوَّدَ مِنها اللح . . . - ظُ والمدركونَ ذاك قليلُ
جاءها من عرفت يبغي اقتباساً . . . وله البَسْطُ والمُنى والسُّولُ
فتعالت عن المنال وعزَّتْ . . . عن دُنُوٍّ إليه وهو رسولُ
فبقينا كما عَهِدْتَ حَيارَى . . . كُلُّ حدٍّ من دونها مغلولُ ( 4 )
نقطع ( 5 ) الوقت بالرَّجاء وناهي . . . - ك بقلبٍ غِذاؤُه التعليلُ
كلما ذَاقَ كَأسَ يأسٍ مَريرٍ . . . جاء كأسٌ من الرجا مَعسُولُ
هذه حالُنا وما بلغ ( 6 ) العِلْ . . . - مُ إليه وكلُّ حالٍ يحولُ
هامش
= ويُشترط في الدوبيت أن لا يقال منه إلاَّ بيتان بيتان في أي معنى يريده الناظم ، ولا يجوز فيه اللحن .
( 1 ) في ( أ ) و ( ف ) : منهم .
( 2 ) 3 / 49
( 3 ) في " وفيات الأعيان " وفكري .
( 4 ) في " الوفيات " : كل عزم من دونها مخذول .
( 5 ) في " الوفيات " : ندفع .
( 6 ) في " الوفيات " : وصل .