تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
رضي الله عنه في مناقبه الشهيرة ، وفضائلة الطيِّبة الكثيرة . وقد تقدم في المسألة الأولى مِن هذا الكتاب دعوى علماء الزيدية للإجماع على وجوب القبول لرواية المتأولين : فُسَّاقهم وكفارهم ، وبيان كثرة طرق دعوى الإجماع على ذلك وشهرتها وقوتها بعلمهم ( 1 ) بذلك من غير نكير ، والمعترض يُقرىء ذلك في كل سنةٍ في كتاب " الُّلمع " ويعتمد ( 2 ) في رواياته في التفسير والحديث عن كلِّ من دَبَّ ودَرَجَ . فالله المستعان . وبعد ذكر هذه الإشكالات العشرة الكاشفة عن غفلة المعترض عمَّا يجب عليه ، يزيدُ الأمر وضوحاً بذكر أدلَّة من قال بالرُّؤية ، وأدلَّة من منعها ، بحيث يظهر للنَّاظر فيها حكمُ القائل بالرُّؤية ، وهل يُعَدُّ من منكري الضرورات الشرعية فيكفر ؟ ويُعَدُّ من المكذبين فيما رواه ؟ أو يُعَدُّ من المتأولين ؟ فيتكلم بكلامهم لا بالمختار عندنا في فصلين : فصل في إمكانها في قدرة الله تعالى عندهم حسبما فهموه من أدلتهم ، وفصل في وقوعها عندهم . ونشير إلى الأدلة العقلية من غير استقصاء ، إذا ( 3 ) كانت مقرَّرة في مواضعها من كتب الفريقين ، وإذ كانت المخالفة فيها لا تقتضي التكفير ، وننقل كلام الفريقين من أهل الحديث والمعتزلة بألفاظهم لنبرأ من وصم العصبية إن شاء الله تعالى . الفصل الأول : في إمكانها في قدرة الله تعالى ، وأنه سبحانه يرى ذاته الشريفة هو عز وجل ، وإن حَجَبَ عن ذلك خلقه كلهم ، أو من شاء منهم . قالوا : وهذا القدر لم يُعرف فيه خلافٌ بين السلف القدماء من العترة والصحابة ، وإنما يُنكِرهُ المعتزلة ومن وافقهم من متأخِّري الشيعة . فلنذكر أدلة الجميع على الاختصار الشافي والإنصاف :
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : " بعملهم " ، وفي ( د ) و ( ش ) : " لعملهم " . ( 2 ) في ( ب ) : ويعتمده . ( 3 ) في ( أ ) : إذا .