والأجسام مثلاً للمعدوم ، وكذلك اصطلحت ( 1 ) على أن من أثبت لله علماً أو رحمة أو عُلُوّاً من غير تكييفٍ ، فقد كفر ، وشبَّه الله تعالى ومَثَّلَه ، مع تصريحه بنفي ذلك . والإمام الشافعي رضي الله عنه منزَّهٌ عن هذا المقام ، وإنَّما أحببت استطراد القائدة بذكر كلام العلماء المنصفين الذين لم يحملهم الغضب على تكفير مخالفيهم بغير حجةٍ ( 2 ) بيِّنةٍ ، فإنه لا يُقبلُ في هذا المقام إلاَّ ( 3 ) الأدلة القاطعة . وقد ذكر غير واحد من المحققين أن الأدلة القاطعة ( 4 ) متى كانت شرعيَّة لم تكن إلاَّ ضرورية ، وقد تقدَّم تحقيق ذلك في الوهم الخامس عشر ، فخذه من هناك ( 5 ) .
الإشكال العاشر : نذكره على جهة الاستقصاء لبيان مجاوزة المعترض للحدِّ في الخطأ مع تنزيه الإمام الشافعي رحمه الله ، وذلك أنه لو صح له والعياذ بالله جميع ما أراد ، ما حصل منه مقصودُه ، لأن مقصوده ( 6 ) في أول الكلام القدح في علوم الحديث النبوي وصحتها ، بأن الشافعي رضي الله عنه من رواتها ، كما قدح فيها بأن أحمد بن حنبل والبخاري من رواتها . وقد تقدم الكلام عليه في هذا ، والتعجب ( 7 ) مِنْهُ في أول الوهم الخامس عشر ، فطالعه هنالك ( 8 ) إن كنت لم تقف عليه ، وجدِّد به العهد إن كنت قد رأيته وأُنسيته ، فهو من أنفس ما في هذا الجواب . وقد ذكرنا فيه من روى عنه حُفَّاظ الإسلام وأئمة المذاهب الأربعة ، وأئمة العِترة عليهم السلام ممن لا يُوازن الإمام الشافعي
هامش
( 1 ) من قوله : " على تسمية الموجود " إلى هنا ساقط من ( ب ) .
( 2 ) ساقطة من ( ش ) .
( 3 ) ساقطة من ( ب ) .
( 4 ) في ( ش ) : القطعية .
( 5 ) في ( ش ) : هنالك .
( 6 ) " لأن مقصوده " ساقطة من ( ش ) .
( 7 ) في ( ش ) : والعجب .
( 8 ) في ( ب ) : هناك .