تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والجسد : الزعفران ، ونحوه ، من الصِّبْغ ، وهو الدَّمُ ، فجعلها لفظة مشتركة أيضاً ، غير أنهم حين فسَّروا بها الجسم لم يعنوا بها إلاَّ المعنى الأول ، ونحو ذلك في " ديوان الأدب " . وقال الخليل في " العين " ومجد الدِّين في " القاموس " ( 1 ) : الجسم : جماعة البدنِ أو الأعضاء ( 2 ) [ و ] من الناس وسائر الأنواع العظيمة الخَلْقِ ، كالجُسْمَان بالضم ، ( ج ) ( 3 ) أجسامٌ وجسومٌ ، وككَرُمَ : عَظُمَ ، فهو جسيمٌ وجُسَامٌ كغُرابٌ ، وهي بهاءٍ ، والجسيم ( 4 ) ، البدينُ ، وما ارتفع من الأرض وعلاه الماء [ ج ] ( 5 ) جِسَامٌ [ ككتابٍ ] ، وبنو جَوْسَم : حي درجوا ، وبنو جاسم : حي قديم وتجسَّم الأمر والرَّمْل : ركب ( 6 ) معظمهما ( 7 ) . انتهى ما ذكره مجدُ الذين في " القاموس " فبان لك من هذا ( 8 ) أنهم يصطلحون على أشياء ليرَكِّبُوا عليها ما ابتدعوا من تشنيعٍ وتكفيرٍ وإبداعٍ وتغييرٍ ، وقد احتجُّوا على قولهم في الجسم بقول الشاعر : وأجسم مِنْ عادٍ جُسومُ رِجَالِهم ولا حُجَّة لهم فيه بل هو حجةٌ على ما ذكرنا ، فإنه لم يثبت اسم الجسم فيه إلاَّ في حق الأشخاص . وأما الاحتجاج به على ما لم يخطر لقائله ببال من تركُّب الجسم من ثمانية جواهر لا أقل منها ، فعجيبٌ ممن توهمه . والله أعلم .
هامش
( 1 ) مادة " جسم " ص 1406 ، طبع مؤسسة الرسالة ، وهذه الطبعة نسخت كل سابقاتها لما اشتملت عليه من الاتقان والجودة وجمال الإخراج ، وليس الخبر كالعيان . محا حُبُّها حبَّ الألى كُنَّ قبلها . . . وحَلَّت سواداً لم يكن حُلَّ من قبلُ ( 2 ) في ( ب ) و ( ش ) و ( ج ) : " والأعضاء " ، والصواب ما في ( أ ) . ( 3 ) في ( أ ) و ( د ) : " جمع " دون اختصار . ( 4 ) تحرفت في ( أ ) و ( د ) إلى الجسم . ( 5 ) سقطت من الأصول واستدركت من " القاموس " . ( 6 ) في ( ش ) : رأي . ( 7 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) : معظمها . ( 8 ) في ( ب ) و ( د ) و ( ش ) : بهذا .