ويشبهه من وجه الأمر بقتل كثير من الحيوان الذي أراد الله حياته ( 1 ) كالفواسق الخمس والوَزَغ ، بل كالكفار ، والأمر بقتلها وطلبها ( 2 ) في جميع الأوقات ، وذلك عند المعتزلة يستلزم أن الله تعالى مريدٌ لِقتلها ، ومريدُ قتلِ الحي لا يريد حياته ، وإنما يَصِحُّ ذلك باعتبار الجهات المختلفة عندهم .
وكذلك يقول أهل السنة في مسألة الإرادة ، وفي متعلقاتها ، فيلزمها الموافقة في أحد الموضعين .
ومنه إرادة التعجيز كقوله : { قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا } [ الإسراء : 50 ] .
ومنه ما رُوي عن ابن عباس ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " مَنْ تحلَّم بحُلمٍ لم يَرَهُ كُلِّفَ أن يعقِدَ بينَ شعيرتين ولن يَفْعَلَ " ( 3 ) خرجه البخاري .
وخرج الترمذي ( 4 ) من حديث علي رضي الله عنه نحوَه .
وفي أحاديث المُصَوِّرين أنه يُقالُ لهم يوم القيامة : " أحْيُوا ما خَلَقْتُم " ( 5 ) وهي
هامش
( 1 ) قوله : " الذي أراد الله حياته " ساقط من ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ) : وطلبه .
( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 216 و 246 و 359 ، والبخاري ( 7042 ) ، والترمذي ( 2283 ) ، وأبو داود ( 5024 ) ، وابن ماجة ( 3916 ) .
( 4 ) برقم ( 2281 ) و ( 2282 ) .
( 5 ) أخرجه من حديث عائشة : مالك في " الموطأ " 2 / 966 ، والطيالسي ( 1425 ) ، وأحمد 6 / 70 و 80 و 223 و 246 ، والبخاري ( 2105 ) و ( 3224 ) و ( 5181 ) و ( 5957 ) و ( 5961 ) و ( 7557 ) ، ومسلم ( 2107 ) ، والنسائي 8 / 215 - 216 ، وابن ماجة ( 2151 ) ، والطحاوي 4 / 282 - 283 و 284 ، وابن حبان ( 5845 ) ، والبيهقي 7 / 266 - 267 و 267 و 270 .
وأخرجه من حديث ابن عمر : أحمد 2 / 4 و 20 و 26 و 55 و 101 و 125 - 126 و 139 و 141 ، والبخاري ( 5951 ) و ( 7558 ) ، ومسلم ( 2108 ) ، والنسائي 8 / 215 . =