تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ومنه أمر من علم موته قبل التمكن من امتثاله ، أو نسخُ المأمور به قبل ذلك ، كقوله تعالى : { فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً } [ المجادلة : 12 ] فإنه روي أنها نُسخت قبل أن يعمل بها أحد إلاَّ علياً عليه السلام ( 1 ) . فإن قيل : فلماذا قال في الأمر بذبحِ إسماعيل : { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } [ الصافات : 107 ] ، وفي حديث : فرض خمسين صلاة هي خمس وهي خمسون لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ ( 2 ) فإنه مشكلٌ على كلا المذهبين ؟
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري 28 / 20 ، وابن الجوري في " نواسخ القرآن " ص 479 من طرق عن ليث ، عن مجاهد ، عن علي . وليث : - وهو ابن أبي سليم - فيه ضعف ، لكنه توبع ، فقد أخرجه الحاكم 2 / 482 من طريق منصور ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي بن أبي طالب . وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 8 / 84 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وابن راهويه ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه . وأخرجه ابن أبي شيبة 12 / 81 - 82 ، وعبد بن حميد في " المنتخب " ( 90 ) ، والترمذي ( 3300 ) ، وأبو يعلى ( 400 ) ، وابن جرير الطبري 28 / 21 ، وابن حبان ( 6941 ) و ( 6942 ) ، وابن عدي في " الكامل " 5 / 1847 - 1848 ، والعقيلي في " الضعفاء " 3 / 243 ، والنسائي في " خصائص علي " ( 152 ) ، وابن الجوزي في " نواسخ القرآن " ص 478 ، والنحاس في " الناسخ والمنسوخ " ص 270 من طريق سفيان الثوري ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن علي بن علقمة الأنماري ، عن علي . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من هذا الوجه . ولفظه : " لما نزلت : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً } قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما ترى ديناراً ؟ قال : لا يطيقونه ، قال : فنصف دينار ؟ قلت : لا يطيقونه ، قال : فكم ؟ قلت : شعيرة ، قال : إنك لزهيد ، قال : فنزلت : { أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ } الآية . قال : فبي خفف الله عن هذه الأمة . ( 2 ) أخرجه من حديث الإسراء الطويل عن أبي ذر ، وابن عباس ، وأبي حبَّة الأنصاري : البخاري ( 349 ) و ( 1636 ) و ( 3432 ) ، ومسلم ( 163 ) ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 9 / 156 ، وأبو عوانة في " مسنده " 1 / 133 - 135 ، والدارمي في " الرد على =