تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون } [ الروم : 9 ] ، ولو سُلِّم ، فالظلم غير متعيَّن في هذا المعنى الاصطلاحي ، قال الله تعالى : { كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا } [ الكهف : 33 ] . وفي " ضياء الحلوم " ( 1 ) أن أصله وضع الشيء في غير موضعه ، يقال : أخذوا في الطريق ، فما ظلموه يميناً ولا شمالاً ، أي : لم يعدلوا عنه . ويقال : من أشبه أباهُ فما ظلم . ويقال : ظَلَمَ الوادي إذا بلغ سيلُه موضعاً لم يكن بلغه من قبلُ . وظلم القوم إذا سقاهم اللبن قبل أن يروبَ . وظلم الرجل سقاءه إذا سقى منه قبل أن يروبَ . وقال : وصاحب صدقٍ لم تَنْلني شكاتُه . . . ظلمتُ ولي في ظلْمِه عامداً أجرُ ( 2 ) يريد سقاء سَقَى أصحابه منه قبل أن يَرُوب . والأرض المظلومة التي لم تكُنْ حُفرتْ قطُّ فحُفرتْ . وظلم البعير إذا نَحَرَه من غير داءٍ . قال : أبو الظلامة ظلاَّمون للجُزُرِ ( 3 )
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في 2 / 166 . ( 2 ) في " اللسان " ( ظلم ) : أنشد ثعلب : وصاحب صدقٍ لم تَرِبني شكاتُه . . . ظلمتُ وفي ظلْمِه عامداً أجرُ ( 3 ) عجز بيت في " مقاييس اللغة " ( ظلم ) ، و " اللسان " ( هرت ) و ( درر ) و ( شقق ) و ( ظلم ) ، ونسبه صاحب " اللسان " إلى ابن مقبل ، وروايته عندهما : =