تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
قلنا : قد بينا أن الدليل إنما يفيد ( 1 ) العلم إذا كان ( 2 ) مقدماته بديهية ابتداء ، أو تكون بديهية ( 3 ) اللزوم عن البديهي ابتداءً ( 4 ) ، فعلى ( 5 ) هذا إنما نحكم بصحة النتجية عند العلم بصحة المقدمات ، لا عند عدم العلم بفسادها ، فأين أحد البابين عن الآخر . انتهى ها هنا كلام الإمام يحيى بن حمزة - عليه السلام - وزاد الرازي : وأما قوله : ما لا دليل على ثبوته ( 6 ) لا نهاية له ، فلو جاز إثبات ( 7 ) ما هذا شأنه ، لزم إثبات ما لا نهاية له . قلنا : إن قام دليل قاطع على استحالة ( 8 ) وجود ما لا نهاية له ، لم يلزم من الجزم بعدم ما قام الدليل على امتناع حصوله الجزم بعدم ما لم يقم الدليل على امتناع حصوله لظهور الفارق ، وإن لم يقم دليل على امتناع حصوله ( 9 ) ، لم يمكنا ( 10 ) القطع بعدم حصوله ( 11 ) ، فالحاصل أنهم قاسوا عدم حصول الشيء على عدم حصول ما لا نهاية له ، ونحن نقدح في هذا القياس ، إما بإظهار الفارق ، أو بمنع الحكم في الأصل ، وبنحو هذا يُجاب على من قال منهم : إنهم لا يقولون بأن ذلك حجة إلاَّ حيث يؤدي عدم الاحتجاج به إلى المحال ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) : يفيد نفيه . ( 2 ) في ( ش ) : كانت . ( 3 ) في ( ب ) : بديهته . ( 4 ) ساقطة من ( ش ) . ( 5 ) في ( ب ) : وعلى . ( 6 ) في ( ش ) : ثبوت ما . ( 7 ) ساقطة من ( ش ) . ( 8 ) في ( أ ) : استحال . ( 9 ) من قوله : " الجزم بعدم " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 10 ) في ( ش ) : يمكن . ( 11 ) عبارة " لم يمكننا القطع بعدم حصوله " ساقطة من ( ب ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 35 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )